مقالات

(14) أمريكا… في وجه العاصفة

المساحة الأولى تقع في نطاق المنظومة المسيحية الغربية وتقرر الوثيقة أن من واجب بريطانيا تجاه هذه المساحة من الحضارة، أن تظل زمام الأمور بيدها وألا تكون السيادة والسيطرة على العالم خارج إطارها وإذا كانت الإمبراطورية البريطانية، على وشك الأفول حسب نظريات فلسفة التاريخ.

فإنه يجب على بريطانيا، أن تضمن أن يكون وريث هذه الحضارة من نفس المساحة أو من جوهر المنظومة الغربية ودول الحضارة الغربية المسيحية، هي التي تشمل دول أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، والواجب تجاه هذه الدول هو تقديم الدعم المادي والتقني لها،  وعلى إثر ذلك ظهرت أمريكا كوريث شرعي للعالم تدعمها الدول الغربية كافة.

المساحة الثانية وهي الحضارة الصفراء والتي لم تتناقض يومًا، مع الحضارة الغربية من الناحية القيمية والأخلاقية، ولكنها قد تختلف معها في المصالح، وهذه الحضارة يمكن التعامل والتعاطي معها تجاريًّا، كما تقول الوثيقة.

ويمكن غزوها ثقافيًّا لهشاشة منظومتها القيمية، وبالتالي فالتعامل معها يعتمد على الجانب المصلحي للكتلة الغربية من العالم، وهي دول لا تقع ضمن الحضارة الغربية المسيحية مثل اليابان وكوريا والصين، انظروا إلى التعاون الوثيق والمستمر بين الغرب وهذه الدول الآسيوية والتي حددوها بالاسم.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق