مقالات

(22) الإسلام… والقبلتين

نُلاحظ أن رحلة عابرة حول الكرة الأرضية في صلاة الفجر وجدنا أن صلاة الفجر تختلف في التوقيت في الزمان والمكان عبر الكرة الأرضية وأركانها الأربعة وما يحدث في صلاة الفجر يحدث في صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب وصلاة العشاء غير السنن والنوافل.

وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عالمية الإسلام والذي يؤكد انتقال ميراث الخلافة الدنيوية والدينية إلى الإسلام في شخص محمد صلى الله عليه وسلم في المسجدين والقبلتين في الكرة الأرضية وفي انتقال خلافة الملأ الأعلى في الإسراء والمعراج.

فحاز الإسلام في شخص محمد صلى الله عليه وسلم على ميراث الخلافة في الأرض وميراث الخلافة في الملأ الأعلى من خلال فرض الصلاة.. ومن هنا كانت أهمية رحلة الإسراء والمعراج من البيت الحرام إلى بيت المقدس.

ثم الملأ الأعلى حيث فرضت الصلاة ثم العودة من الملأ الأعلى إلى البيت الحرام ثم تغيير القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، فحاز الإسلام على المسجدين والقبلتين وبحيازتهما، حاز على الكرة الأرضية والملأ الأعلى والسماوات السبعة.

ولذلك كان من الأهمية بمكان معرفة مقدار المائة عام التي يعيشها الإنسان في الدنيا بآيات القرآن الكريم، نجد أنها تساوي حوالي دقيقتين إذا قورنت بعمر اليوم الذي تعرج فيه الملائكة من الأرض إلى الملأ الأعلى والذي يقدر بخمسين ألف سنة، حيث قال تعالى: “تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ” (المعارج: 4).

رحلة عابرة حول الكرة الأرضية

أما بلفظ السنة، فإن المائة عام التي يعيشها الإنسان في الدنيا تساوي تكبيرة إحرام أي أقل من ثانية واحدة وهي مقدار رفع اليدين، روي ابن عباس: “أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أذن في أذن الحسن بن علي يوم ولد وأقام في أذنه اليسرى” أخرجه البيهقي.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق