مقالات

(41) خلق آدم من تراب… معجزة إلهية

السماوات والأرض ورد ذكرها في الكثير من الآيات القرآنية، وهي مرتبطة ببعضها ارتباطًا وثيقًا، كما ذكر اسم السماء في الكثير من الآيات دون ذكر الأرض، وذكر اسم الأرض في الكثير من الآيات دون ذكر السماء، وكلها تؤكد عظمة الخالق سبحانه وتعالى في خلق السماوات والأرض، ويدعو الناس إلى التأمل والتفكر فيما خلق لأنهم سوف يعرفون لا محالة أن الخالق هو الله.

قال تعالى: “الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ” (آل عمران: 191).

وجعل السماء بناء له سقف فيه كواكب تضيئه كما نراه، قال تعالى: “إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ” (الصافات: 6)، وجعلها على شكل مصابيح، قال تعالى: “فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ” (فصلت: 12).

ذكر اسم السماء في القرآن الكريم

وزينها وسواها وأحسن خلقها، قال تعالى: “أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا” (ق: 6).

وبين أن السماء بها بيوت ولها أبواب، قال تعالى: “وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا” (النبأ: 19)، محيطة بفضاء عظيم من جميع الجهات، تسبح فيه الكواكب والنجوم والمجرات، كما تسبح الفلك في الماء، وهي كرة ضخمة من السماء الدنيا له سمك.

 قال تعالى: “أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا” (النازعات: 27-28)، وهي جزء من سبع سماوات بعضها فوق البعض الآخر.

يتكون الكون من المادة العادية والطاقة المظلمة والمادة المظلمة، توجد المادة العادية في أربع حالات، كما يقول العلماء، الصلبة والسائلة والغازية والبلازمية، وتتكون من نوعين من الجزيئات الأولية الكواركات واللبتونات على سبيل المثال، يتكون البروتون من كواركين صاعدين وكوارك سفلي واحد، والنيوترون من كواركين سفليين وواحد كوارك لأعلى، والإلكترون هو نوع من اللبتون وتتكون الذرة من نواة ذرية، مكونة من بروتونات ونيوترونات وإلكترونات تدور حول النواة.

بينما الطاقة المظلمة شكل غير معروف من الطاقة، وهي أقل بكثير من كثافة المادة العادية أو المادة المظلمة داخل المجرات، أمَّا المادة المظلمة هي نوع افتراضي من المادة غير مرئي للطيف الكهرومغناطيسي بأكمله، ولكنه يمثل معظم المادة في الكون ولم يتم اكتشاف المادة المظلمة مباشرة، مما يجعلها واحدة من أعظم الألغاز في الفيزياء الفلكية الحديثة، كما أن المادة المظلمة لا تصدر ولا تمتص الضوء أو أي إشعاع كهرمغناطيسي آخر على أي مستوى مهم.

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، فالسماوات والأرض، تؤكد أن كل المخلوقات التي فيها بنيت على العلم وكلها حقائق علمية ماثلة أمام أعيننا ونراها أمامنا في كل الأوقات.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
« Browse the site in your preferred language »