مقالات

(91) الكلمة الفصل… في جمع القرآن الكريم

المرحلة السادسة، تحتوي على كل سور القرآن الكريم، نتيجة التقاء النورانين، نور جبريل عليه السلام، ومكونه النوراني السماوي، ونور محمد صلى الله عليه وسلم ومكونه النوراني والبشري الأرضي، وفيه تم نقل نور القرآن الكريم ونسخته الأصلية، من مراحله النورانية الخمسة المتعاقبة، والتي حفظ فيها القرآن الكريم، بأحرفه وكلماته وأياته، كتاب مكتوب في كتاب باللغة العربية، كتابًا وقرآنًا عربيًّا، جملة واحدة، مفرقا، مرتبا ومنسقا، بأحرفه، وكلماته، وأياته، وأجزاءه، وأحزابه وسوره، البالغة مائة وأربعة عشر سورة.

قال تعالى: (حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3 ) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) الزخرف 1-4

النسخة الأصلية للقرآن

فجبريل عليه السلام النوراني، اطلع علي النسخة الأصلية المجمعة للقرآن الكريم النورانية، في  المرحلة الخامسة في بيت العزة في السماء الدنيا، علي غرار النسخة الأصلية المجمعة، الموجودة في اللوح المحفوظ، كتاب مكتوب في كتاب باللغة العربية،  كتابًا وقرآنًا عربيًّا ، قبل نزوله  به، مفرقا، إلي الأرض في ثلاثة وعشرون عام.

والمرحلة السادسة التي نزل فيها القرآن الكريم، كتابًا وقرآنًا عربيًّا، عبرت عن كل المراحل السبعة، التي نزل بها القرآن الكريم، ففي المرحلة الأولي نزل كتاب مكتوب في كتاب،  كتابًا وقرآنًا مجمعا، وفي المرحلة الثانية نزل كتاب مكتوب في كتاب باللغة العربية، كتابًا وقرآنًا عربيًّا  مجمعا، وفي المرحلة الثالثة نزل، كتاب مكتوب في كتاب باللغة العربية، كتابًا وقرآنًا عربيًّا  مجمعا، وفي المرحلة الرابعة، إنتقلت نسخة من النسخة الأصلية، الي بيت العزة كتاب مكتوب في كتاب باللغة العربية، كتابًا وقرآنًا عربيًّا مجمعا، وفي المرحلة الخامسة، أطلع عليه جبريل عليه السلام، كتاب مكتوب في كتاب باللغة العربية، كتابًا وقرآنًا عربيًّا مجمعا.

وفي المرحلة السادسة، نزل به جبريل عليه السلام ، كتابًا وقرآنًا عربيًّا  مفرقا، على محمد صلي الله عليه وسلم ، ثم جمعه جبريل عليه السلام مع محمد صلي الله عليه وسلم، كتاب مكتوب في كتاب باللغة العربية،  كتابًا وقرآنًا عربيًّا  مجمعا، علي غرار الحمع الأول في المراحل النورانية الخمسة في الملأ الأعلي وفي نهاية الوحي، وفي المرحلة السابعة، إنتقلت النسخة الأصلية المجمعة ، كتاب مكتوب في كتاب باللغة العربية، كتابًا وقرآنًا عربيًّا  مجمعا، إلي صحابة الرسول صلي الله عليه وسلم، من كتاب الوحي وغيرهم في الخلافة الراشد.

القرآن نزل مجمعًا

ومن المعاني المستنبطة من هذه المرحلة، أن القرآن الكريم، نزل مجمعا، في ذات أحرفه، وفي ذات كلماته، وفي ذات أياته، فلايمكن تبديل حرف مكان حرف، ولا يمكن تبديل كلمة مكان كلمة، ولا يمكن تبديل أية مكان أية، فهو مجموع  في ذات أحرفه وذات كلماته وذات آياته ماديًّا.

ومن المعاني المستنبطة في هذه المرحلة، وكل المراحل السبعة لنزول القرآن الكريم، أن أحرف وكلمات وأيات القرآن الكريم، نزلت مجموعة بنورانيتها، في ذات أحرفه النورانية، وفي ذات كلماته النورانية، وفي ذات أياته النورانية ، والتي ليس لها حدود في الزمان والمكان، مثل نورانية الروح،فلا يمكن تبديل حرف نوراني بحرف نوراني آخر، ولا يمكن تبديل كلمة نورانية بكلمة نورانية أخري، ولا يمكن تبديل أية نورانية بآية نورانية أخرى.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق