مقالات

(42) الكلمة الفصل… في جمع القرآن الكريم

أهمية نزول القرآن الكريم، باللغة العربية، وحفظه في ذات أحرفه وكلماته وآياته وسوره النورانية باللغة العربية، كتابًا وقرآنًا عربيًّا، في المرحلة الثانية، يعني في جملة ما يعني، إعلانًا من الله سبحانه وتعالى، والتأكيد  منه على مكانة اللغة العربية عند الله سبحانه وتعالى، وإنها لغة الملأ الأعلى بشكل عام، ولغة الملائكة والمقربين منهم إلى الله بشكل خاص، مثل جبريل عليه السلام، الذي نزل بالقرآن العربي.

كما أنه يدل على علوشأن اللغة العربية، ومقامها وهامتها في العالمين، ومكانتها بين لغات العالم البالغة خمسة آلاف لغة، فكان نصيب اللغة العربية الحظ الأوفر والمكان الأعظم، والمكانة العليا، لأن الله سبحانه وتعالى، قد اختارها لتكون لغة كتابه، عن بقيات لغات العالم، لغة يكتب بها كتابه القرآن الكريم بنفسه، في كتاب، بلغة العرب، وقرآن يقرأه بصوته، بلغة العرب.

فاللغة العربية، كتب الله بها القرآن الكريم، وقرأه بها، وقرأها جبريل عليه السلام، فهذا معناه أن اللغة العربية هي اللغة المتداولة في الملأ الأعلى، ويتواصل بها سكان الملأ الأعلى، ومحمد صلى الله عليه وسلم، في رحلة الإسراء والمعراج، تواصل مع سكان الملأ الأعلى، وتكلم معهم باللغة العربية.

اللغة العربية

وكانت اللغة العربية، لغة آدم عليه السلام، والتي اشتقت منها لغات الأرض جميعًا، وقرأها أمين الوحي جبريل عليه السلام، بلسان عربي مبين، عند نزوله بالوحي، من الملأ الأعلى، حاملًا معه آيات القرآن الكريم بلغته العربية،على محمد صلى الله عليه وسلم.

فأي مكانه وأي منزلة وأي شرف وأي رفعة وأي سمعة نالها العرب، ونالتها لغتهم العربية، بعد كتابة الله سبحانه وتعالى كتابه بلغة العرب، وبعد أن قرأ الله سبحانه وتعالى قرآنه بلغة العرب، فضم كتابه المكتوب بلغة العرب، وضم قرآنه المقروء بلغة العرب، مما يؤكد أن مكانة اللغة العربية عند الله سبحانه وتعالى، عالية ومنزلتها رفيعة سامية، مثل منزلة ومكانة ذاته وصفاته وأسمائه وكلماته، بل ولها منزلة خاصة جدًّا عنده سبحانه، لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى.

ومن الأهمية القصوى، التي يمكن استنباطها، من نزول القرآن الكريم، في المرحلة الثانية باللغة العربية، يلاحظ أن كل الأحرف وكل الكلمات وكل الآيات وكل السور مكتوبة باللغة العربية، وأن الإشارة إلى اللغة العربية في آيات بعينها للتأكيد على متانة ورصانة وقوة اللغة العربية، في معناها الجامع، وقوة لسانها، في جزالة ألفاظها، وقوة معانيها، والذي يعبر عن حالها القرآن الكريم.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق