مقالات

(37) الكلمة الفصل… في جمع القرآن الكريم

المرحلة النورانية الثانية وهي المرحلة التي أخذ فيها الكتاب اسمه كتاب مكتوب في كتاب باللغة العربية، كتابًا وقرآنًا عربيًّا، بعد نزوله من عند الله سبحانه وتعالى، مرتبًا ومنسقًا بأحرفه، وكلماته، وآياته، وأجزائه، وأحزابه، وسوره، البالغة مائة وأربعة عشرة سورة، في كتاب وقرآن، بعدها أخذ اسمه قرآنًا عربيًّا.

قال تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) يوسف 2.

وتعتبر المرحلة الثانية، مرحلة اللغة العربية، بأحرفها الثمانية والعشرين، وتنطق بلسان العرب، قال تعالى: (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ) الشعراء 195.

وهي لغة كاملة ليس فيها نقص من النقائص ولا عيب من العيوب، لذلك اختارها الله سبحانه وتعالى عنوانًا لكتابه وأحرفه وآياته وسوره، المكتوبة منها والمقروءة.

وفي نفس الوقت تعتبر المرحلة النورانية الثانية، التي حمل فيها الكتاب اسمًا له وعنوانًا، بعد ظهوره، وبروز نجمه،من عند الله سبحانه وتعالى، فكان من الضروري، أن يكون له اسم، فسمي كتابًا لكتابته، وجمعه في سطور الكتاب، المكتوب باللغة العربية، وسمي قرآنًا لقراءته باللسان، مقروء باللغة العربية، وعربيًّا لكتابته وقراءته باللغة العربية، وحفظ في ذات أحرفه وكلماته وآياته وسوره النورانية باللغة العربية، كتابًا وقرآنًا عربيًّا، جملة واحدة، مرتبًا ومنسقًا، بأحرفه، وكلماته، وآياته، وأجزائه، وأحزابه، وسوره، البالغة مائة وأربعة عشرة سورة.

والدليل على نزول القرآن الكريم، وكتابته في كتاب مكتوب باللغة العربية، في المرحلة الثانية، كتابًا وقرآنًا عربيًّا، ما ورد في سور؛ يوسف والرعد وطه، قال تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) يوسف2.

وقال تعالى: (وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ)الرعد37.

وقال تعالى: (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا) طه 113.

وفي سور؛ الزمر وفصلت والشورى، إشارة إلى اللغة العربية، قال تعالى: (قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) الزمر 28.

وقال تعالى:( كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) فصلت 3.

وقال تعالى: (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ) فصلت 44.

وقال تعالى: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) الشورى 7.

وفي سورالزخرف والأحقاف والنحل والشعراء، إشارة إلى اللغة العربية، قال تعالى:(إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)  الزخرف 3.

وقال تعالى: (وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ وَهَٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ) الأحقاف12.

وقال تعالى: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِين) النحل103.

وقال تعالى: (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) الشعراء 195.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق