مقالات

(10) الكلمة الفصل… في جمع القرآن الكريم

مما لا شك فيه، أن القرآن الكريم، محادثة بين الله سبحانه وتعالى، ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وأن الله سبحانه وتعالى، قد تعهد بحفظ القرآن الكريم، كم تعهد بحفظ السنة النبوية، باعتبار أن محمد صلى الله عليه وسلم جزء من التشريع، كما ورد في الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وقد جمع الله القرآن الكريم والسنة في كلمة واحدة وهي الذكر، قال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) الحجر 9.

ويعلم المسلمون على امتداد الكرة الأرضية، من العهد الأول للإسلام، وإلى يومنا هذا، علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين، مكانة القرآن الكريم، ومنزلته في نفوسهم  وفي قلوبهم وعقولهم، ومنزلته في حياتهم، التي يجب أن تدور على أوامره ونواهيه، وبه تستقيم أمورهم في الدنيا،، ويفوزون بنعيم الآخرة.

ويعلم المسلمون، مكانة ومنزلة، من نزل بالقرآن الكريم، من عند الله، جبريل عليه السلام، كما يدركون مقام محمد صلى الله عليه وسلم، الذي نزل عليه القرآن الكريم، ومنزلته عند ربه، ومن ثم كان اصطفاؤه له ليكون خاتم الأنبياء، وسيد المرسلين، إلى قيام الساعة، قال تعالى: (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) الأحزاب 40.

مكانة محمد صلى الله عليه وسلم

ويعلم جميع المسلمين، مكانة محمد صلى الله عليه وسلم التشريعية، باعتباره جزءًا من التشريع، مما يؤكد على حفظ القرآن الكريم وحفظ السنة، باعتبارهما مصدري التشريع في الإسلام، وفيه دعوة الي إتباع أوامر الله ورسوله،  قال تعالى: (مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) الحشر 7.

كما يعلم الجميع، منزلة محمد صلى الله عليه وسلم العلمية، بالرغم من كونه أمي لايقرأ ولا يكتب، ولم يجلس إلى معلم، وإنما علّمه ربه وأصطفاه، وارتقي به في مقامات العلم، ودرجات المعرفة، إلى منزلة، لم يصل إليها ولن يصل إليها، أحد من البشر، ولم يصل إليها ولن يصل إليها، ملك مقرب ولا نبي مرسل، قال تعالى: (وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) النساء 113.

كما يعلم المسلمون، من خلال آيات القرآن الكريم، أن الذي أنزل القرآن الكريم، على محمد صلى الله عليه وسلم، مجموعًا ومضمومًا، وقرأه في كتابًا وقرآنا، هو جبريل عليه السلام، بأمر من الله سبحانه وتعالى، قال تعالى :(الرتِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ) الحجر 1.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق