مقالات

(15) إن الدين عند الله… الإسلام 

لا وجود للإبراهيمية ولا وجود لليهودية ولا وجود للنصرانية، إلا في نطاق القرآن الكريم ولا وجود لهم في الكون، وبالتالي لا وجود لأهل الكتاب، بعد أن تسلم الراية الإسلام الذي حافظ على الكون وما فيه وحفظ مكانة الأنبياء والمرسلين، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

فبمجرد نزول الإسلام، انتهى دور أهل الكتاب، فالتوراة كانت مَعبَر اليهود إلى الإسلام، والإنجيل كان مَعبَر النصارى إلى الإسلام، وبه ومعه انتهت مهمة إبراهيم عليه السلام بظهور الإسلام وانتهت مهمة موسى والتوراة بظهور الاسلام، وانتهت مهمة عيسى والإنجيل بظهور الإسلام، فكلها شرائع تذكر على وجه اليقين والإيمان الحقيقي بالله، والهدف توصيل اليهود والنصارى إلى الإسلام.

وعلى اليهود والنصارى توفيق أوضاعهم والدخول في الإسلام وفحوى القرآن الكريم، يؤكد عدم وجود لأهل الكتاب بعد نزول الإسلام.

فالقرآن الكريم، يُقرِّر حقيقة وواقع بناء على المعطيات السابقة والبرهان والنتائج، فمن الطبيعي أن يختفي دور أهل الكتاب ويتحوَّلوا إلى الإسلام، بعد أن تمَّ تسليم الراية إلى محمد صلى الله عليه وسلم.

وهذا تطور طبيعي في وحدة خلق الكون، ووحدة خلق الإنسان من عدم وإمداده من عدم، في مادية جسد الإنسان، بالهواء والماء والغذاء وفي معنوية روح الإنسان بالعقيدة والعبادة والمعاملة بالإسلام، وهذا معناه وحدة المنهجين المادي والمعنوي للإنسان، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، يؤكد “إن الدين عند الله الإسلام”، ومعه انتهى دور أهل الكتاب، وما يمثلونه من شرائع بعد أن حلَّ محلها الإسلام، فلا إبراهيمية ولا يهودية ولا نصرانية، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق