مقالات

(8) إن الدين عند الله… الإسلام

لو تصورنا بشكل طبي أن الحمل في عيسى عليه السلام، استغرق فترة زمنية محدودة، فإن هذا معناه أن الخلية المخصبة الأولية التي خلق منها عيسى عليه السلام، من كلمة الله مع بويضة مريم عليها السلام، خلقته جنين وزنه في الحمل لا يقل في المتوسط عن أربعة كيلو جرام، فكونت أربعة تريليون خلية في فترة قصيرة على عكس الحمل الطبيعي المعروف بتسعة أشهر، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

وهذا معناه أن كل خلية من خلايا عيسى عليه السلام، وهو جنين داخل الرحم في بطن أمه، ذهبت إلى مكانها، فخلية السمع ذهبت إلى الأذنين وخلية البصر ذهبت إلى العينين، وخلية الشم ذهبت إلى الأنف، وخلية التذوق ذهبت إلى اللسان، وخلية الجلد ذهبت إلى الجلد، وخلية المخ ذهبت إلى المخ، وخلية القلب والكبد والكلى وغيرها ذهبت إلى مكانها، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

الحمل في عيسى عليه السلام

فخلق عيسى عليه السلام في الرحم ونمت خلاياه وأنسجته وأعضاءه وأجهزته مثل باقي البشر ونفخ الله فيه من روحه مثل باقي البشر، وعاش داخل الرحم مثل باقي البشر، ثم ولد وخرج من الرحم بنفس الطريقة التي يولد بها البشر، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

وعاش عيسى عليه السلام حياته مثل باقي البشر، من طفل رضيع في رعاية أمه حتى عامين، ثم طفل حتى 7 أعوام، ثم صبي عند عشرة أعوام ثم فتى عند 12 عام، ثم مراهق عند 14 عام ثم بالغ عند 17 عام ثم شاب عند 19 عام، ثم رجل عند 30 عام، ثم كهل عند 33 عام، ثم رفعه الله إليه في السماء الثانية، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

والصيانة الذاتية والتجديد الدائم والمستمر الذي يحدث في عيسى عليه السلام، على مدار اللحظة، على مستوى الجسيمات الأولية داخل الذرة الواحدة، وعلى مستوى الذرات داخل الخلية الواحدة، وعلى مستوى الخلايا داخل النسيج الواحد، وعلى مستوى الأنسجة داخل العضو الواحد، وعلى مستوى الأعضاء داخل الجهاز الواحد، وعلى مستوى الأجهزة داخل الجسم بما فيها الروح والجسد، امتثالًا لأمر الله والاستسلام لإرادته في إطار الإسلام.

واختيار عيسى عليه السلام نبي إلى بني إسرائيل، مثل آدم وشيث وإدريس ونوح وهود وصالح وشعيب وإبراهيم ولوط وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ودواد وسليمان وموسى وزكريا ويحيى وعيسى ومحمد عليهم السلام، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، يؤكد “إن الدين عند الله الإسلام” وعلى بشرية عيسى عليه السلام، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق