مقالات

(61) الإسلام… في ميلاد الرسول

الطبيعة اسم لكل شيء في الحياة المادية المشاهدة في الكون والتي نعيشها ونحياها، بما فيها من مكونات مادية لكل منها اسم معروفة به، وتشمل كل المخلوقات في الكون، من إنسان وحيوان وطيور وحشرات ونباتات وجمادات وميكروبات وفيروسات وفطريات وطفيليات وغيرها.

وبما فيها من أنواع العلوم التي تعلمها الإنسان، وشتى الفنون التي ابتكرها بفروعها المختلفة، والتي تشمل وتخص كل هذه المخلوقات، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

وفيها تحدثنا عن الأعمدة السبعة التي تتحكم في بناء الكون ووجوده في الخلافة والأسماء والكلمات والبعث والفناء والإسراء والمعراج ومنها الأسماء، وأهميتها اللازمة في حياة  الكون ومن رحمة الله بالإنسان، أن خلق لكل شيء اسم في الكون، ولولا وجود هذه الأسماء لفقد الكون أهميته وأصبح لا قيمة له، فكيف يعيش البشر دون اسم لكل إنسان، وكيف يعيش الإنسان وكل المخلوقات من حوله، والتي تخدمه وترعاه ولا يعرف لها اسم.

فمن أجل النعم، التي أنعم الله بها على الإنسان وأعظمها، هو أن كل شيء خلقه في الكون له اسم، وأن أحرف الاسم التي تكونه، وتخرج على ألسنة المخلوقات الناطقة كالإنسان، والمخلوقات غير الناطقة مثل سائر المخلوقات، تتكون وتخرج على لسان هذه المخلوقات، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

فأهمية وجود الأسماء في حياة الإنسان، وفي حياة المخلوقات الأخرى التي تخدمه، مثل الحيوانات والطيور والحشرات والنباتات، ضروري للحياة مثل حياة هذه الكائنات ومختلف الأجناس، والذي يضم لكل منها بطاقته التعريفية من الألف إلى الياء، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، فالأسماء مهيمنة ومسيطرة على الطبيعة المادية للكون والناس، بكل مكوناتها الظاهرة منها والباطنة، فلا يعاد تكوينها ولا تتبدل أو تتغير، ولا تتحرك حول نفسها وحول غيرها، إلا في إطار اسمها، ولا يمكن فهمها أو معرفتها دون اسم، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق