مقالات

 (20) الإسلام… والقبلتين

كان الاتجاه إلى الكعبة من الجهات الأربعة في الشمال والجنوب والشرق والغرب حول الكرة الأرضية ناحية الأركان والجهات الأربعة للكعبة وكل جهة من هذه الجهات الأربعة تنقسم إلى أجزاء وكل جزء فيه ذرات وكل ذرة فيها جسيمات أولية وهكذا، فكان كل ركن يمثل ربع مساحة الكرة الأرضية البالغة مساحتها 500 مليون كيلو متر مربع وربعها يمثل 125 مليون متر مربع وكل كيلو متر مربع به مليون متر مربع 106.

وكل مليون كيلو متر مربع به تريليون متر مربع 1012، وكل مائة مليون كيلو متر مربع به مائة تريليون متر مربع 1014 فيكون ربع الكرة الأرضية البالغ 125 مليون كيلو متر مربع يساوي 125 ترليون متر مربع وكل إنسان مسلم يتجه شطر المسجد الحرام لا يشغل سوى واحد متر مربع.

هنا معنى الزمان والمكان أو الزمكان الذي يتحكم في حياة الإنسان حتى ولو عاش مائة عام فهو في زيارة عابرة للكون، تمثل عدم في الزمان الذي يعيشه حتى ولو كان مائة عام وعدم في المكان الذي يشغله الإنسان في صلاته حتى ولو كان متر مربع مقارنة بمساحة الكرة الأرضية.

وهذا معناه أن الإنسان في الزمان وفي المكان في الصلاة عدم وأن الإنسان في حياته كلها زمانًا ومكانًا عدم إذا عاش مائة عام إذا قدر هذا الزمان بعمر الأرض البالغة ثلاثة مليار وخمسمائة مليون سنة وإذا قدر بمساحة الأرض البالغة خمسمائة مليون كيلو متر مربع.

الاتجاه إلى الكعبة

أمَّا إذا صعدنا عمر الإنسان في الزمان والمكان مقارنة بعمر الكون وحجمه فلا زمان ولا مكان ولا أثر ولا وجود لهذا الإنسان حتى لو على مستوى الذرة أو الإلكترون والبروتون أو على مستوى الجسيمات الأولية داخل الذرة الواحدة من كوروكات وبوزونات.

ومع ذلك وبالرغم من كل ذلك يحترم الله سبحانه وتعالى ويقدر عمل الإنسان في الحياة في خلاياه وأنسجته وأعضاءه وأجهزته والذي من أجله خلق الكون والكواكب والنجوم والمجرات وأنزل القرآن الكريم بأحرفه وكلماته وآياته، كي يحقق ولو إنجاز بسيط على مستوى الذرة والجسيمات الأولية عوضًا عن الكواكب والنجوم والمجرات أو حتى في التدبر في أحرف وكلمات وآيات القرآن الكريم.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق