مقالات

(4) البحث العلمي.. ركيزة التقدم والازدهار

أو قد يضيع منك بداية الخيط فلا يمكن أن تكر البكرة أبدًا، بأي حال من الأحوال بعد أن لزمتك الفوضى والعشوائية والجري في ركاب الآخرين، من أجل دعم رغيف الخبز الحاف الذي تعاير به شعبك بالرغم من أنه مليء بكل الآفات وكل الحشرات.

أو من أجل إمدادك بمساورة مجاري تنفجر عند أول اختبار، ولن يمدوك أبدًا بأي أدوات للبحث العلمي من أجل تطوير بلدك وحل مشاكل شعبك لأن هذا عندهم من سابع المحرمات.

لقد كان الهدف القائم والهم الشاغل من إنشاء الجامعات في العالم العربي والإسلامي هو الوصول في أقصر وقت ممكن إلى إحداث نقلة نوعية في مجال البحث العلمي والتقنية نتمكن من خلالها من إنتاج وتسويق الاختراعات والابتكارات مثل باقي دول العالم.

الفوضى تساعد على زيادة مشكلات المجتمع

والتي تساعدنا في حل كل مشاكلنا وتنعكس إيجابًا على كل مجالات التقدم والتقنية وتسهم بشكل فعال في تطوير بلادنا وتنميتها، ما يقلل من اعتمادنا على الخارج في أبسط احتياجاتنا اليومية والذين نستورد منهم كل شيء من رغيف الخبز والأدوات المكتبة وحتى السيارة والطائرة و و و..، وكل مستلزمات حياتنا المعيشية.

ولكننا فوجئنا بعد سنوات طويلة من وجود هذه الجامعات، أنَّها لا تخرج سوى مجموعة من الكتبة وموظفي المكاتب، بدلًا من أن تخرج علماء وعمال مهرة، يساهمون في حل مشاكلنا اليومية و يخروجوننا من قاع التخلف الذي وصلنا إليه إلى باحة العلم والتقنية .

وإذا شعر أحدهم بتفوقه وقدرته على العطاء في مجال البحث العلمي والتقنية هاجر إلى بلاد الغرب الذي تقدم له كل التسهيلات، التي تساعده وتؤهله من البحث والتنقيب في كل فروع العلم والمعرفة التي يهواها ويحبها فتحقق به ومن خلاله الطفرة العلمية التي تحصد أوروبا والغرب خيرها الوفير ونترك نحن في فقر وتخلف وجهل وأمية.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق