مقالات

(48) نهر النيل في… الإسلام

من الواضح أن نهر النيل يصب ماءه العذب من ناحية الشمال في البحر الأبيض المتوسط، بمائه المالح عبر رشيد ودمياط، ثم يهاجر إلى المحيط الأطلنطي بمائه المالح بشكل غير مباشر من البحر الأبيض المتوسط عبر جبل طارق ليربطه بمحيطات العالم، وهذا يؤكد أن نهر النيل، نهر في بحر وبحر في نهر، ماءه العذب من مائه المالح في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلنطي.

المحيط الأطلنطي

ثم يصب نهر النيل ماءه العذب من ناحية الجنوب من بحيرة فيكتوريا في المحيط الأطلنطي بمائه المالح بشكل مباشر، فنهر النيل نهر في بحر وبحر في نهر، ماءه العذب من مائه المالح، في المحيط الأطلنطي مباشرة، مما يؤكد الماء العذب للنيل يأتي من مائه المالح في البحر الأبيض المتوسط وفي المحيط الأطلنطي.

المصدر الرئيسي للماء العذب

كما أن كل قطرة من ماء النيل تذهب إلى أنهار الأرض من خلال البخر، الذي يربط بين الماء العذب في الأنهار حول الكرة الأرضية والبحار والمحيطات، مشكلًا المصدر الرئيسي للماء العذب على امتداد الكرة الأرضية، من خلال دورة الماء العذب والمالح في الكون.

وإذا كانت كمية الماء الساقطة على منابع النيل في البحيرات العظمى في أوغندا وعلى بحيرة تانا، تبلغ في المتوسط اثنين تريليون متر مكعب من الماء العذب، يذهب منها في حوض النيل حوالي 0.04% والباقي 99.96%، يختلط بالمحيط الأطلنطي مباشرة من فيكتوريا أو بشكل غير مباشر، عن طريق البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلنطي.

الحقيقة العلمية المستنبطة من نهر النيل

فهذا يؤكد الحقيقة العلمية المستنبطة من نهر النيل، والمتفقة مع النقل في القرآن الكريم، والتي تؤكد أن نهر النيل نهر في بحر وبحر في نهر، ماءه العذب من مائه المالح، لذلك فالإشارات العلمية المستوحاة من القرآن الكريم، تؤكد أن نهر النيل فيه طول النهر وسعة البحر.

كما أن كل قطرة من قطرات الماء في البحار والمحيطات بشكل عام، وفي نهر النيل بشكل خاص، تحمل في طياتها معنى الهجرة، سواء كانت قطرات الماء القادمة من السماء بعد تحليتها من ماء البحار والمحيطات المالح، والمارة في الأرض عبر نهر النيل، والذي يتلقى حوضه فقط حوالي خمسة وثمانون مليار متر مكب من الماء، تحمل معنى الهجرة في أعلى النيل والداخلة إلى حوضه والمنبثقة من اسم هاجر عليها السلام.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
« Browse the site in your preferred language »