مقالات

(3) نهر النيل في… الإسلام

في أكثر من 215 مقال عن نهر النيل وماءه في موقع إعجاز، سوف استعرض فيه مكانة ومنزلة نهر النيل في الماضي والحاضر والمستقبل، في سلسلة متصلة الحلقات في مقالات، فلا يمكن فصل الحلقة عن الأخرى، ولا يمكن فصل المقال عن الآخر، وإلا ستنهار باقي الحلقات مع المقالات، عوضًا عن فهم الحقيقة في الواقع والذات.

وسيتم رسم خريطة واقعية للحقيقة عن نهر النيل وعرضها على جدران صفحة النيل الخالد، وحوضه الجاري، وفيه البحث عن المحرك الرئيسي للأحداث في قضية نهر النيل، من أجل محاصرته والاستيلاء على حوضه، ومصادرة ماءه ومنعه من الجريان في مصر في الماضي والحاضر والمستقبل.

ومن ثمَّ الحديث بحرص، وبلا لبس ولا غموض عن قصة علي بابا والمقصود به هنا، هنري كامبل باترمان رئيس وزراء انجلترا عام 1905، ووثيقته المكتوبة والمدعومة من الغرب والأربعين حرامي من أحفاده ووكلائه، الذين شنوا حربًا شعواء على الإسلام وأهله وفي قلبه نهر النيل، على مدار قرن من الزمان، بعد ألف سنة من الحروب الصليبية على الشرق الإسلامي.

نهر النيل في الماضي والحاضر

واقتربوا أخيرًا من تحقيق المراد في تنفيذ المخطط الإجرامي، الذي رتب له على مدار أكثر من قرن من الزمان، من أجل الاستيلاء على نهر النيل، والتي تتسارع خطاه في 2021، من أجل إغلاق صفحة نهر النيل في مصر ووجودها في التاريخ رويدًا رويدًا.

ومن ثمَّ السعي المشوب بالحذر من أجل فناء شعبها، فبعد سقوط حكم الفراعنة عن مصر، بعد حكم مصر، الذي دام ثلاثة آلاف عام، وبعد فشل كل المحاولات على مدار ثلاثة آلاف عام  أخرى من احتلال مصر والسيطرة عليها وتقسيمها، لم يتم فيها هزيمة مصر ولم يتمكنوا من خلع شعبها من حوض نهر النيل.

ولكن الخطط والخطوات التي بدت بطيئة لتحديد مسار ومستقبل نهر النيل في مصر، باتت متسارعة الآن، وتمضي بخطى قوية وثابتة، تساعدها أطراف خارجية قوية من المركز والأطراف وتعاضدها أطراف داخلية نافذة تملك صناعة القرار، بعد تعزيز موقف المناهضين لجريان نهر النيل في مصر، ومن يريد أن يفهم هذه الحقيقية، فيجب عليه أن ينظر بعين الاعتبار إلى حقيقة المعارك التي خاضتها مصر من مجدو في فلسطين عام 1457 ق. م إلى أكتوبر في سيناء عام 1973، وعلاقة نهر النيل الأزلية التي تربطه بفلسطين.

مكانة ومنزلة نهر النيل

ولكنني دائمًا وأبدًا، أقول أن نهر النيل هبة من الله لمصر، وسوف تقطع كل الأيادي الملوثة، التي وقعت المعاهدات لمحاصرة نهر النيل وتمحي من ذاكرة التاريخ الذي يطاردها باللعنات في كل وقت وحين، وستمحى كل الأفكار الخبيثة والشاذة، التي تعرضت لنهر النيل بسوء من ذاكرة التاريخ.

وستنهار الخطط اللئيمة، التي تسعى إلى حصار نهر النيل، وتجريد مصر من نهرها الخالد، وتسليمه على طبق من ذهب إلى الأعادي، كما سلمت مقداسته من قبل، فالنصر صبر ساعة، وإنَّا لمنتظرون حكم الله فيهم، الذي لا يخلف وعده ولا يهزم جنده، فقط نحن في حاجة إلى الإخلاص والتضحية والصبر والمصابرة والرباط، من أجل الحفاظ على النهر الخالد وجريانه في أرض مصر.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
« Browse the site in your preferred language »