مقالات

(169) نهر النيل في… الإسلام

ما هو موقف الغرب لو أن أحداث سبتمبر، قد تم تدبيرها من قبل دولة إسلامية بواسطة مخابراتها، وتم تدمير مراكز سيادية فيها مثلما حدث مع برجي التجارة العالمي في نيويورك، ثم قيام العالم الإسلامي على إثرها، باحتلال لندن وواشنطن وبرلين وباريس، ثم يتم قتل مئات الآلاف والملايين من الأمريكان والإنجليز والألمان، ثم يتم شنق جورج بوش الابن، في صباح عيد الميلاد أو الفصح المجيد بعد احتلال العرب والمسلمين أمريكا وتدمير إنجلترا وقتل الألمان.

مع ضرب كل العواصم الأوروبية بأسلحة هجومية وأسلحة الدمار الشامل والأسلحة الكيماوية الجرثومية ثم عمل انقلاب عسكري وتعيين حكام في لندن وباريس وواشنطن، حتي يتم القضاء على الإرهاب الغربي وكل الشعوب الغربية تعرف حجم المؤامرة التي يقوم بها حكام العراق وأفغانستان والصومال، بتعيين حكام موالين لهم حتى يضمنوا ولاءهم ولا مانع من عمل فيلم وتمثيلية على الشعوب الغربية من أجل إقناعهم بالحكام الجدد.

 ثم يتكلم المسلمون بعد ذلك، عن الإرهاب الدموي الذي يقوم به العالم الغربي، فقتل الملايين، ودمر البيوت والبنية التحتية والفوقية، وهجر عشرات الملايين من الغربيين، والذي كان السبب وراء كل ذلك، قيام العراق وأفغانستان والصومال، باحتلال أمريكا وأوروبا من أجل نشر الديمقراطية، في الغرب الذي يدعي الديمقراطية وحكامهم مستبدون.

موقف الغرب

وإذا ثارت شعوب الغرب ضد الأنظمة المستبدة في باريس ولندن وواشنطن وبرلين، من أجل الحكم الرشيد، تقوم حكومات العراق وأفغانستان والصومال وغيرها، برشوة الأنظمة الحاكمة في الغرب ودفع عشرات المليارات، من أجل أن يظل الغرب في قبضة العرب والمسلمين، ويتم منع الشعوب الغربية بالقوة الجبرية من إقامة الحكم الرشيد في بلادهم.

وما الذي يمكن أن تفعله الشعوب الغربية ضد الأنظمة والحكومات العربية والإسلامية بشكل عام وضد الشعوب العربية بشكل خاص، التي جلبت لهم الحكومات الغربية إلى السلطة لتحكم الشعوب الغربية، بتوصية من حكومات العالم العربي والإسلامي، من أجل أن تظل الديكتاتورية قابعة في العالم الغربي، ثم يقوم حكام الشرق الإسلامي وشعوبه مع حكام الغرب بنهب ثروات الشعوب الغربية وتحويلها إلى بنوك الشرق الإسلامي، من أجل إحداث طفرة نوعية من التقدم والازدهار في العلم والبحث فيه بأموال الشعوب الغربية، التي تترك نهبا للفقر والجوع والأمية والمرض.

وثيقة هنري كامبل باترمان

لا شك في أن الغرب المسيحي لا يقبل على نفسه، أن يكون الحديقة الخلفية للشرق الإسلامي، وهذا ما صنعته ودشنته وثيقة هنري كامبل باترمان على مدار مائة سنة للشرق الإسلامي، فهل يقبل الغرب أن تطبق عليه وثيقة من الشرق على غرار وثيقة هنري كامبل باترمان، أم يستحي من نفسه ويدافع عن بلاده حتى لو أدى ذلك إلى نهاية العالم؟

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
« Browse the site in your preferred language »