مقالات

(22) نهر النيل في… الإسلام

في المعراج، تحدَّث محمد صلى الله عليه وسلم، عن نهر النيل ومكانته في الأرض، وأنه نهر من أنهار الجنة، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم” رفعت لي السدرة، فإذا أربعة أنهار، نهران ظاهران، ونهران باطنان، فأما الظاهران،  فالنيل والفرات، وأما الباطنان،  فنهران في الجنة ” رواه البخاري.

هذا معناه أن نهر النيل ملكية إسلامية خالصة بشكل مزدوج، فمن ناحية هو نهر من أنهار  الجنة، كما أخبر بذلك محمد صلى الله عليه وسلم، في رحلة الإسراء والمعراج، مما يعني أن عمر نهر النيل أكبر من عمر الكون البالغ 15 مليار سنة، ومن ناحية أخرى، باعتبار أن الأرض كلها ملكًا للإسلام.

وبالتالي لا يحق لإثيوبيا ولا لغيرها، الهيمنة على نهر النيل والسيطرة على منابعه، باعتباره نهر إسلامي من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن منابع النيل الأزرق، تنبع من بحيرة تانا الواقعة في إقليم بني شنقول السوداني، وسكانها يطالبون بالاستقلال عن إثيوبيا والعودة إلى السودان ويتمردون على الحكم الإثيوبي، الذي احتل إقليمهم بالقوة في عهد ملك إثيوبيا، منليك الثاني عام 1902.

من أجل ذلك سعى الاستعمار الغربي والإنجليزي بكل قوته، من أجل محاصرة مصر والسودان في الجنوب بتسليم منابع النيل إلى إثيوبيا، ثم سعى إلى فصل مصر عن السودان، بعد أن كانت مصر والسودان دولة واحدة عظمى بمساحتها البالغة أكثر من 4 مليون كيلو متر مربع وتمتد من منابع النيل جنوبًا إلى البحر الأبيض المتوسط شمالًا، ثم تمَّ تقسيم السودان إلى السودان الشمالي والسودان الجنوبي، من أجل تغيير هذه الحقيقة الجغرافية، التي تؤكد على أن منابع النيل عربية، ومن ثمَّ العبث بها وإخفائها عن الجغرافيا والتاريخ.

النيل نهر من أنهار الجنة

 وهذه الحقيقة الجغرافية، تؤكد أن منابع النيل الأزرق، تنبع من بني شنقول السودانية وليس من إثيوبيا، التي تحتل منابع النيل بالقوة، وساعدتها في ذلك الدول الاستعمارية وعلى رأسها إنجلترا، التي وضعت القوانين اللازمة لتنظيم مجرى النهر والماء الذي يجري فيه على هواها، وإدخال إثيوبيا في القضية.

 فإثيوبيا ليس لها ناقة ولا جمل في منابع النيل الأزرق، وبالرغم من ذلك فإنها المستفيد الأكبر من حصة ماء النيل والتي تصل إلى 200 مليار م3 سنويًّا، بالإضافة إلى 50 مليار م3 في بحيرة تانا السودانية، ومصر والسودان تستفيدان فقط، بحوالي سبعين مليار م3، من الماء الذي ينبع من بني شنقول السودانية.

منابع النيل الحقيقية

وهذا معناه أن منابع النيل سودانية وسد النهضة يقع في أرض عربية وليست أرض حبشية كما تقول الجغرافيا ويحكي التاريخ، والذي تم تزويره بواسطة الحبشة، ومن خلفها قوى الاستعمار الغربية المهيمنة على العالم، باسم النصرانية والحروب الصليبية.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
« Browse the site in your preferred language »