مقالات

(80) إن الدين عند الله… الإسلام  

كان الخرق العاشر في موازين الكون وقوانينه، عندما قابل محمد صلى الله عليه وسلم، جبريل عليه السلام مرتين، مرة في الأفق الأعلى.

قال تعالى: (إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) النجم 4-7، ثم مرة ثانية عند سدرة المنتهي، قال تعالى: (وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) النجم 13-14.

ثم كان الخرق الحادي عشر في موازين الكون وقوانينه، عندما رأى فيه محمد صلى الله عليه وسلم، نماذج من أنهار الدنيا الأربعة العذبة، والتي تتدفق في الجنة وتخرج منها، مثل نهر النيل ونهر الفرات ونهر سيحون ونهر جيحون.

ثم كان الخرق الثاني عشر في موازين الكون وقوانينه، عندما رأى فيه محمد صلى الله عليه وسلم، نماذج من أحداث الآخرة، فرأى الجنة وما فيها من نعيم مقيم، بناه الرحمن لعباده المؤمنين، ورأى النار وما فيها من جحيم أعدت للكافرين والملحدين والمشركين والمنافقين، وغيرهم من العاصين لأوامر الله ونواهيه.

ثم كان الخرق الثالث عشر في موازين الكون وقوانين، وأهمها على وجه الإطلاق، فتوجت كل هذه اللقاءات التي تمت جميعها في الملأ الأعلى، باللقاء مع الله ونوره، فسلم الله محمد صلى الله عليه وسلم مفاتيح الخلافة في الأرض ومفاتيح الخلافة في السماوات العلا، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، تخطى كل المعجزات التي حدثت في الإسراء والمعراج، بلقاء  محمد صلى الله عليه وسلم مع الله، فسلمه ربه مفاتيح الخلافة للسماوات والأرض، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
« Browse the site in your preferred language »
إغلاق