مقالات

(131) الكلمة الفصل… في جمع القرآن الكريم

كل الآيات القرآنية بما فيها من أدلة وقرائن والتي تحدثت عن المراحل النورانية الخمسة السماوية، قبل نزول القرآن الكريم إلى الأرض، وعن المرحلتين السادسة والسابعة في الأرض، تؤكدان أن الذي أنزل القرآن الكريم، كتابًا مكتوبًا في كتاب باللغة العربية، كتابًا وقرآنًا عربيًّا جملة واحدة من الملأ الأعلى، ثم إعادة جمعه جملة واحدة بعد نزوله مفرقًا، كتابًا مكتوبًا في كتاب باللغة العربية، هو الله سبحانه وتعالى.

وأن دور جبريل عليه السلام، ومحمد صلى الله عليه وسلم في جمع القرآن الكريم، كتابًا مكتوبًا في كتاب باللغة العربية، كتابًا وقرآنًا عربيًّا، كان محدود وهامشي، وكانا بمثابة إثبات حضور ودور ولو بسيط، في كتابة وجمع القرآن الكريم، بأمر من الله سبحانه وتعالى.

دور جبريل في جمع القرآن

وإذا كان الدور، الذي قام به جبريل عليه السلام في جمع القرآن الكريم، محدود جدًا فإن الدور الذي قام به الرسول صلى الله عليه وسلم، في جمع القرآن الكريم، كان أيضًا محدود جدًا، وكان بناء على أوامر عليا، ولكن من الواضح أن الدور كله كان لله سبحانه وتعالى، في جمع كتابه القرآن الكريم.

فجبريل عليه السلام، اطلع على نسخة من النسخة الأصلية للقرآن الكريم، في بيت العزة في السماء الدنيا، ولم يسمح له بالاطلاع على النسخة الأصلية للقرآن الكريم، في اللوح المحفوظ،، ولم يكن مكلف من قبل الله سبحانه وتعالى، بالاطلاع على النسخة الأصلية للقرآن الكريم في اللوح المحفوظ، القرآن الكريم أعيد جمعه في الأرض على غرار النسخة الأصلية للقرآن الكريم في اللوح المحفوظ، التي لم يطلع عليها جبريل عليه السلام، وكانت مهمة جبريل عليه السلام، محصورة في نقل نسخة من النسخة الأصلية للقرآن الكريم الموجودة، في بيت العزة في السماء الدنيا إلى الأرض، وكانت مهمة محمد صلى الله عليه وسلم تلقي نسخة من النسخة الأصلية من للقرآن الكريم التي نزل بها جبريل عليه السلام الأرض.

وإذا كان القرآن الكريم قد تمَّ جمعه في الأرض على غرار النسخة الأصلية للقرآن الكريم، الموجودة في اللوح المحفوظ، فهذا معناه أن جبريل عليه السلام لم يجمع النسخة الأصلية للقرآن الكريم في الأرض، وبالتالي لا يستطيع محمد صلى الله عليه وسلم جمع القرآن الكريم وحده دون جبريل عليه السلام.

وهذا معناه أيضًا بعد النظر إلى دراسة الثوابت السابقة في نزول التوراة والإنجيل، أن الذي جمع القرآن الكريم، بعد نهاية مهمة جبريل عليه السلام، في نقل القرآن الكريم كاملًا إلى الأرض على نسق الجمع الأول في اللوح المحفوظ، هو الله سبحانه وتعالى.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
« Browse the site in your preferred language »
إغلاق