مقالات

(117) الكلمة الفصل… في جمع القرآن الكريم

خلق وجمع الله سبحانه وتعالى، الإنسان من خلايا وأنسجة وأعضاء وأجهزة مترابطة ومتماسكة مع بعضها البعض الآخر بالمفاصل والأربطة في وجود الأوعية الدموية والأوعية الليمفاوية والأعصاب، وفي وجود الجهاز المناعي القوي الجبار، الذي يحمي الجسم ويدافع عنه، فيكون الكلام ببصمة اللسان معبر عن هذا الكيان البشري.

وكما أن الكلام يُعبِّرعن خلايا الجسم باللسان، فإن الحرف في الكلمة والكلمة في الجملة، والجملة في العبارة يحمل بصمة الجسم الذي تكلم به اللسان في الحامض النووي للخلايا وفي بصمة اللسان وفي بصمة الأسنان وفي بصمة الشفاه وغيرها من بصمات الجسم في اليدين والقدمين، وحتى إفرازات الجسم ومخلفاته لها بصمة، مثل الدموع واللعاب والرائحة والعرق والسائل المنوي وغيرها من الإفرازات.

وكل هذه البصمات الموزعة على خلايا وأنسجة وأعضاء وأجهزة الجسم ومخلفاته، تعطي في نهاية المطاف تعريفًا كاملًا عن الجينات الوراثية التي يحملها الإنسان بشكل عام، وعن بصمته الوراثية في الحامض النووي بشكل خاص، بالرغم من أن 99.99% من مكونات الحامض النووي للإنسان متشابهة، ولكنها مجهولة وغير معروفة.

ولكن غير المتشابه في الإنسان من الحامض النووي لا يتعدَّ حدود 0.01%، من جملة الحامض النووي، البالغ 100% في كل البشر والذي يعطي الصفات الوراثية لكل شخص، وبالرغم من كل ذلك، فوزن الحامض النووي في كل البشر على مستوى الكرة الأرضية يساوي 36 مجم.

بل أن العلم أصبح يُقرِّب البشر إلى معرفة الحقيقة الإلهية، الذي يؤكد أنَّ الله سبحانه وتعالى، هو خالق الكون وخالق الإنسان وسائر المخلوقات وأن كل شيء يُسجِّل في جنبات الكون وفي أركانه بالصوت والصورة والفيديو، وهذا يؤكد مدى المراقبة الذاتية على الإنسان.

ليس في داخل جسده في ذراته وخلاياه وأنسجته وأعضاءه فحسب وإنَّما أيضًا في الهواء والماء والغذاء الذي يتناوله، وفي كل حركاته وسكناته التي يتحرَّكها في الكون من حوله، ولكن أيضًا في نورانية روحه وفي مكونات الكون المادية والروحية وما فيها من مخلوقات.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
« Browse the site in your preferred language »
إغلاق