مقالات

(111) الكلمة الفصل… في جمع القرآن الكريم 

الحقيقة العلمية تؤكد أن البناء العلمي للكون في خلقه وجمعه بني على الإسلام، وأن البناء العلمي لسائر المخلوقات في الكون، في خلقها وجمعها بنيت على الإسلام، وأن البناء العلمي في خلق وجمع الانسان بني على الإسلام وجيء بمحمد صلى الله عليه وسلم، لاستكمال دائرة الإسلام في الكون، فيخلق توازن وتجانس بين الإسلام العلمي الذي بني عليه الكون وبين الإسلام العملي، الذي يدير حياة الإنسان وسائر المخلوقات على الأرض، في إطار الكون، من أجل إعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى، وإعلان الإيمان بوحدانية الله سبحانه وتعالى.

فالله سبحانه وتعالى خلق وجمع، الجسيمات الأولية للماء بشكل علمي في ذرة داخل ذرتين من الهيدروجين وذرة من الأكسجين لتكوين جزيء من الماء، والله سبحانه وتعالى خلق وجمع الكون وجسيماته الأولية وما فيه من مخلوقات من ذرة من الهيدروجين، وخلق وجمع الجسيمات الأولية للتراب في الأرض في ذرة داخل ذرات التراب لتكون تراب، ثم جمع التراب مع الماء فكان طين ثم تغيرت رائحة الطين، فكان حمأ مسنون ثم تصلب الحمأ المسنون،  فكان صلصال، ثم أصبح الصلصال مجوف من الداخل له صوت ورنين، فكان صلصال كالفخار ثم نفخ الله سبحانه وتعالى فيه من روحه، فملأت الخلايا النورانية الفراغات داخل الصلصال كالفخار، فكان خلق آدم وحواء وجمعهما خارج الرحم.

ثم خلق وجمع الله سبحانه وتعالى الإنسان من خلايا داخل الرحم، فخلق وجمع خلايا الجلد مع الجلد لتكوين نسيج الجلد وخلق وجمع خلايا الخصية داخل الخصية لتكوين نسيج الخصية.

البناء العلمي للكون

وهذا معناه أن خلق وجمع الخلايا والأنسجة والأعضاء والأجهزة، تم من خلال عمل الآلية الإلهية، خارج إطار فهم واستيعاب البشر لهذه الحقائق العلمية.

فكل الأدلة النقلية والأدلة العقلية عند عقد مقاربة علمية، بينها والإدلة النقلية، سواء كان  بين خلق الكون وجمعه وبين خلق المخلوقات وجمعها، وبين خلق الانسان وجمعه، تؤكد أن الذي خلق وجمع الكون والإنسان وما فيه من مخلوقات، هو الله سبحانه وتعالى.

فالإنسان مخلوق ومجموع داخل الرحم، من خلية مخصبة واحدة ناتجة، من التقاء الحيوان المنوي للزوج مع البويضة الأنثوية للزوجة، والذي تكون على إثرها خلية واحدة مخصبة، وبعد تسعة أشهر، أصبح حجم هذا الجنين 4 كجم، ويحتوي على أربعة تريليون خلية، مخلوقة ومجموعة، من خلية مخصبة واحدة داخل الرحم.

تخليق الإنسان

وإذا كان الحيوان المنوي، يمثل أحد أهم المواد الأولية اللازمة لتخليق الإنسان وجمعه داخل الرحم، فإن الحيوان المنوي يتم خلقه وجمعه في واحد وعشرين مرحلة إنتاج داخل خصية الرجل بمساعدة هرمون الذكورة الذي يتم بدوره خلقه وجمعه أيضًا داخل الخصية، حتى يكون حيوان منوي مخلوق ومجموع وقوي وناضج وقادر على الإخصاب.

وكما يتم خلق وجمع الحيوانات المنوية داخل الخصية، يتم خلق وجمع السائل المنوي، الذي يغذي الحيوان المنوي وهو في طريقه لإخصاب البويضة وهو سائل مخلوق ومجموع داخل الخصية والغدد التناسلية المساعدة، وهو خلاصة الخلاصة للغذاء المخلوق والمجموع في الدم، وخلاصة الخلاصة للإفراز المخلوق والمجموع، في الخصية والغدد التناسلية المساعدة الأخري في الرجل.

فإن البويضة الأنثوية التي تشارك الحيوان المنوي في خلق وجمع الإنسان داخل الرحم، وتمثل ثاني أهم المواد الأولية لخلق وجمع الإنسان في الرحم، يتم خلقها وجمعها داخل المبيض في المرأة في وجود هرمون الأنوثة الذي يتم خلقه وجمعه داخل المبيض، وتخرج البويضة منه مندفعة بواسطة السائل الذي يتم خلقه وجمعه في الجهاز التناسلي للمرأة، وهي في طريقها للقاء الحيوان المنوي، في القناة المتصلة بجدار الرحم ومعها يتم خلق وجمع الإنسان، في صورة جنين داخل الرحم.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق