مقالات

(96) الكلمة الفصل… في جمع القرآن الكريم

توجد ثلاثة قواسم مشتركة في وحدة واحدة، بين القرآن الكريم بأحرفه وكلماته واياته، وبين الكون بكواكبه ونجومه ومجراته ، وبين  الإنسان  بخلاياه وأنسجته وأعضاءه، إلى درجة تشعرك أن القواسم المشتركة الثلاثة، ترتبط ببعضها البعض الأخر برباط وثيق، إرتباط الروح والجسد، وتشكل وحدة واحدة، تدار بواسطة المنظومة الإلهية، الواحدة، بشكل متقن ومبدع ومبتكر، لا يقدر عليه الإ الله سبحانه وتعالى.

فمن الواضح أن كل حرف من أحرف  القرآن الكريم يدور في منظومة، علي نسق كل كوكب في الكون، وفي نفس الوقت علي نسق كل خلية من خلايا الإنسان، فكما أن لكل حرف وظيفته وخصائصه وخصوصيته  في الكلمة والآية.

وظائف وخصائص الكواكب

فإن لكل كوكب وظيفته وخصائصة وخصوصيته في محيطه، وفي نجومه ومجراته ، وفي نفس الوقت فكل خلية من خلايا الجسم، متراصة جنب إلي جنب مع بعضها البعض الأخر، وملتصقة فيما بينها بطريقة فنية، تمكنها من القيام بوظيفتها علي أكمل وجه، ولكنها تختلف في الوظيفة والمضمون، مما يؤكد علي العطاء الممتد، في الحرف والكوكب والخلية، التي ليس له علاقة بالزمان ولا المكان.

ومن الواضح أن كل من الحرف والكوكب والخلية، لها مكان مادي ظاهر، ولها مكين نوراني خفي، ولكل منهم بصمة وملك يحفظه ويحميه، بحيث لا يخرج عن الإطار الذي وجد من أجله سواء كان علي مستوي كلام الله في الحرف، أو علي مستوي خلق الله في الكوكب والخلية.

والحرف في الكتاب، هو الوحدة الأولية لبناء الكلمة، والكلمة في  القرآن الكريم،  متماسكة، في حروفها الأولية،  التي لها وظيفة ومعني ، فهي وحدة واحدة، مثل كل نجم من نجوم الكون في كواكبه، في وحدة واحدة ، ومثل كل نسيج، من أنسجة الجسم المختلفة ، في وحدة واحدة، في الشكل والمضمون، وفي طبيعة العمل الذي يقوم به كل نسيج .

وما يحدث علي مستوي الحرف والكلمة في  القرآن الكريم، وعلي مستوي الكوكب والنجم في الكون ، وعلي مستوي الخلية والنسبج في الإنسان، يحدث علي مستوي الأية والمجرة والعضو، بمستوياتها المختلفة وخصوصيتها في العرض التي تعبر فيه عن وظيفتها.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق