مقالات

(92) الكلمة الفصل… في جمع القرآن الكريم

من المعاني المستنبطة في المرحلة السادسة أن علاقة الأحرف والكلمات والآيات المادية بمكونها النوراني، لا يمكن تغييره، ولا يمكن تبديله، مثل العلاقة بين الروح والجسد، فعلى مستوى الجسد الإنساني المادي، لا يمكن تبديل ذرة مادية واحدة بذرة مادية أخرى داخل الخلية الواحدة، ولا يمكن تبديل ذرات مادية داخل الخلية الواحدة بذرات مادية أخرى في نفس الخلية.

وعلى مستوي الجسد الإنساني المادي، لا يمكن تبديل مجموعة من الخلايا في الجلد بمجموعة من خلايا في المخ أو القلب أو الكبد أو الخصية، وهكذا، ولا يمكن تبديل نسيج بنسيج أخر، ولا يمكن تبديل عضو بعضو أخر، ولا يمكن تبديل جهاز بجهاز آخر، في الجسد الواحد، فكل مكون من مكونات الجسد متجانس ومتوافق مع بعضه البعض الأخر، وله وظيفة يقوم بها، وله مكان ومكين، في الشكل والمضمون، يوضع في مكانه، كي يقوم بوظيفته علي أكمل وجه، فلا يمكن مثلا وضع القلب مكان المخ، ولا وضع الكلي مكان الكبد وهكذا.

الروح النورانية

وعلى مستوى الروح النورانية، لا يمكن تبديل ذرة نورانية بذرة نورانية أخري داخل الخلية النورانية الواحدة، ولا يمكن تبديل ذرات نورانية داخل الخلية الواحدة بذرات نورانية أخري، ولا يمكن تبديل نسيج نوراني  بنسيج نوراني  أخر، ولا يمكن تبديل عضو نوراني بعضو نوراني أخر، ولا يمكن تبديل جهاز نوراني بجهاز نوراني، أخر في الجسد الواحد، فكل مكون من مكونات الجسد بروحه النورانية متجانس ومتوافق مع بعضه البعض الأخر، وله وظيفة يقوم بها، وله مكان ومكين، في الشكل والمضمون، يوضع في مكانه،  كي يقوم بوظيفته علي أكمل وجه، فلا يمكن مثلا وضع القلب النوراني مكان المخ النوراني، أو وضع الكلي النورانية مكان الكبد النوراني، وهكذا.

وما ينطبق علي الخلايا والأنسجة والأعضاء والأجهزة المادية والنورانية، في الإنسان الواحد، ينطبق علي الجسد بمكوناته، فلا يمكن تبديل الجسد الواحد المادي للإنسان بجسد مادي أخر، ولا يمكن تبديل الروح النورانية، بروح نورانية  أخري في الإنسان الواحد،  فما بالك بتغيير الروح والجسد معا، أو تبديل الجسد والروح، في أخرين، هل يمكن حدوث ذلك؟ بالتأكيد من المستحيل، أن تحدث كل هذه التباديل وتلك التوافيق، علي مستوي العلاقة بين الروح والجسد في الإنسان.

مستوى الكون

أما علي مستوي الكون وما فيه من كواكب ونجوم ومجرات، فلايمكن أن ينتقل كوكب الأرض التابع للمجموع الشمسية في مجرة درب التبانة، الي مجرة أخري خارج درب التبانة، لسبب بسيط وهو أن بصمة الأرض متعلقة بالمجموعة الشمسية، كذلك لا يمكن أن تخرج الشمس عن مداراها في درب التبانة لتحل محلها شمس أخري في نفس المجرة
، علما بأن مجرة درب التبانة  لوحدها تحتوي علي مائة مليار شمس أصغرها شمسنا، فما بالنا  بمئات الترليونات من الكواكب والنجوم في مجرات الكون التي لا تقل عن ثلاثة ترليون مجرة كل مجرة بها ترليون كوكب ونجم

وإذا كان ذلك كذلك، فإن الانضباط الحادث علي مستوى المخلوقات، في خلق الإنسان وخلق الكون بشكل علمي وعملي مدروس، لا خلل فيه ولا عطب، فهل يمكن أن يحدث هذا الخلل والعطب في كلام الله بشكل عام، وفي جمع القرآن الكريم بشكل خاص،علي مستوي الأحرف والكلمات والأيات، التي نزل بها القرءان الكريم، ومرت بسلسلة متصلة ومتواصلة، في المراحل الستة النورانية، والتي لا يمكن فيها فصل مرحلة عن أخري، فهذا من رابع المستحيلات،علي مستوي البشر، فمابالك بمستوي المليء الأعلي، وقدرة الله سبحانه وتعالى، خالق الأرض والسموات، ورب البشر.

المعاني المستنبطة في المرحلة السادسة

وهذا معناه أيضا، أن كل مرحلة، من مراحل نزول القرآن الكريم النورانية الستة والمتصلة بالمرحلة السابعة ، محصنة، ومجموع فيها كل المراحل النورانية السبعة، التي نزل بها القرءان الكريم، في الأحرف والكلمات والأيات، مما يؤكد علي أن المراحل السبعة، وحدة واحدة متصلة ومتواصلة مع بعضها البعض الأخر مثل الأحرف والكلمات والأيات، التي تكون سور القرآن الكريم، فلا يمكن فصل مرحلة عن مرحلة أخري، لأنها واحد في سبعة، وسبعة في واحد.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق