مقالات

(75) الكلمة الفصل… في جمع القرآن الكريم

في المرحلة الرابعة انتقلت نسخة من النسخة الأصلية من اللوح المحفوظ، بعد حفظها في المراحل الثلاث الأولى، إلى بيت العزة في السماء الدنيا، كتابًا مكتوبًا في كتاب باللغة العربية، كتابًا وقرآنًا عربيًّا، فحاذت على الحفظ في بيت العزة في السماء الدنيا، في ذات أحرفه وفي ذات كلماته وفي ذات آياته وفي ذات سوره النورانية، كتابًا وقرآنًا عربيًّا.

وفي المرحلة الخامسة، اطلع جبريل عليه السلام، في بيت العزة في السماء الدنيا، على النسخة المحفوظة بمراحلها الأربع، فحاذ على الحفظ، في بيت العزة للمرة الثانية، بعد اطلاع جبريل عليه السلام على النسخة الأصلية، كتابًا مكتوبًا في كتاب باللغة العربية، كتابًا وقرآنًا عربيًّا، في ذات أحرفه وفي ذات كلماته وفي ذات آياته وفي ذات سوره النورانية، كتابًا وقرآنًا عربيًّا.

حفظ القرآن الكريم

وهذا معناه، أنه تم حفظ القرآن الكريم، كتابًا وقرآنًا عربيًّا، في مراحله الخمسة النورانية، ست مرات، حفظ فيه الحفظ الخاص، خمسة مرات، بالإضافة إلى الحفظ العام في اللوح المحفوظ، وهذا يؤكد على أن عملية الحفظ كانت قائمة على قدم وساق، في الملأ الأعلى، حتى يفهم البشر في الأرض، أن الله قد أمّن كتابه وحماه قبل أن ينزل إلى الأرض، كي يباشر مهمته لإصلاح حال البشر.

وهذا معناه أيضًا، أن القرآن الكريم، كتابًا وقرآنًا عربيًّا، حفظ على مستوى الحرف فلا يمكن لحرف واحد، أن ينتقل من مكان في سورة البقرة إلى مكان آخر في نفس السورة، لأن كل حرف له مبنى مادي، وله معنى نوراني، وله بصمة وله ملك يحفظه، وفيه طاقة مادية ونورانية تحافظ على وجوده في مكانه، فكل حرف من الحروف له حفظه من الملائكة.

خذ مثلًا على ذلك، عندما تنطق في سورة البقرة، كلمة بقرة، هل يمكن أن يسبق حرف القاف حرف  الباء، فتقرأ “قبرة” اسم ليس له معنى، بدل بقرة، أوهل يمكن أن يتقدم حرف الراء على حرف الباء، فتنطق “ربقة” بدلًا من بقر ة، وهكذا، فإذا كان ذلك كذلك على مستوى الكلمة التي ينطق بها للسان في الإنسان، ويتحكم فيها خلايا الجسم، وتظهر في تعبيرات وجهه وذاته وجنانه وروحه، وتخرج مرتبة ومنسقة ومنظمة، في أحرفها، وكل حرف يخرج ببصمته في مكانه، فتنطق بقرة، وكل حرف له  مساراته المختلفة ببصمته، في الحياة، فهل يمكن أن يحدث خللًا في ترتيب وتنسيق وتنظيم كل حرف من أحرف القرآن الكريم، وفي كل كلمة من كلماته، وهو محفوظ في ذات أحرفه، كتابًا وقرآنًا عربيًّا، بالطبع لايمكن أن يحدث أي خلل.

أهمية الكلمات والحروف

وإذا كان الحرف يمثل البناء اللغوي للكلمة، فلا كلمة بدون حرف، ولا حرف بدون كلمة، ومن هنا كان أهمية الكلمات المقطعة، في بدايات السور، فلا يمكن أن يختل الحرف ولا الكلمة ولا الآية ولا السورة، وهذا يؤكد بما لايدع مجالًا للشك، أن القرآن الكريم، كتابًا وقرآنًا عربيًّا، الذي بين أيدينا هو النسخة الأصلية للقرآن الكريم، كتابًا مكتوبًا في كتاب باللغة العربية، التي نزلت من عند الله سبحانه وتعالى.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق