مقالات

(44) الكلمة الفصل… في جمع القرآن الكريم

المرحلة النورانية الثالثة للقرآن الكريم في اللوح المحفوظ، وهي المرحلة التي حُفظ فيها القرآن الكريم، في  اللوح المحفوظ، كتاب مكتوب في كتاب باللغة العربية، كتابًا وقرآنًا عربيًّا، بعد نزوله من عند الله سبحانه وتعالى، في المرحلة الأولى، كتابًا وقرآنًا، ثم أخذ اسمه العربي، في المرحلة الثانية، كتابًا وقرآنًا عربيًّا، وكُتب بلغة العرب في كتاب،ونطق بلسان العرب قراءة في قرآن، كتابًا وقرآنًا عربيًّا، قبل نزوله، جملة واحدة، مرتبًا ومنسقًا، بأحرفه، وكلماته، وآياته،وأجزائه، وأحزابه، وسوره، البالغة مائة وأربعة عشرة سورة.

ذُكر اسم اللوح المحفوظ، في الآيات القرأنية بشكل واضح وصريح، على أنه اللوح المحفوظ، وأنه أم الكتاب، وهو الكتاب الموجود عند الله سبحانه وتعالى، والمدون فيه كل شيء متعلق بالخلائق، بما فيها من سنن ومجريات الحياة وما سيحدث في الكون من أحداث، منذ خلق الله سبحانه وتعالى، الكون وحتى نهايته، وحفظها الله، بشكل غير قابل للتغيير، فكان الدليل القائم على نزول القرآن الكريم في المرحلة الثالثة، وحفظه في اللوح المحفوظ، كتابًا وقرآنًا عربيًّا.

 في سور آل عمران والأنعام ويونس، إشارة إلى  اللوح المحفوظ، بالكتاب المؤجل والكتاب المبين، قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّه كِتَابًا مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ) آل عمران 145.

وقال تعالى: (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) الأنعام 59.

وقال تعالى: (وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) يونس61.

المرحلة النورانية الثالثة وسورة هود

 وفي سور هود والرعد والحجر، إشارة إلىاللوح المحفوظ، بالكتاب المبين، والكتاب، وأم الكتاب، وكتاب معلوم، قال تعالى: (وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) هود6.

وقال تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ) الرعد 37.

وقال تعالى: (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) الرعد39.

وقال تعالى: (وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ ) الحجر 4.

وفي سور الإسراء والحج ويس، إشارة إلى اللوح المحفوظ بالكتاب وإمام مبين، قال تعالى:(اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا) الإسراء14.

وقال تعالى: (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ إِنَّ ذَٰلِكَ فِي كِتَابٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) الحج 70.

وقال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ) يس 12.

وفي سور الزخرف والواقعة والحديد، إشارة إلى اللوح المحفوظ، بأم الكتاب، وكتاب، وكتاب مكنون، قال تعالى: (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) الزخرف 4.

وقال تعالى: (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78)) الواقعة 77-78.

وقال تعالى: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) الحديد22.

وفي سورة البروج، كانت الخصوصية، وكانت الإشارة واضحة ومباشرة، إلى المرحلة الثالثة في ذكر اسم اللوح المحفوظ، وكانت الإشارة، إلى حفظ القرآن الكريم، كتابًا وقرآنًا عربيًّا، في اللوح المحفوظ، فقال تعالى: (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ (22).

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق