مقالات

(41) الكلمة الفصل… في جمع القرآن الكريم

من الملاحظ، أن هناك فرقًا بين اسم الحرف، ومسمى الحرف في اللغة العربية، فاسم الحرف (أ)، بينما مسمى الحرف ألف (أ- ل- ف) فيقرأ اسم الحرف (أ)، بينما يقرأ مسمى الحرف ألف (أ- ل – ف)، ويكتب مسمى الحرف، ألف (أ- ل – ف)، وهذا معناه أن اسم الحرف، حرف واحد، بينما مسمى الحرف ثلاثة أحرف.

وإذا كان كل الحرف الذي يقرأ باللسان (أ)، يعبرعن الجسم الذي وزنه مائة كيلو ويحتوي على مائة ترليون خلية، وكل خلية بها مائة ترليون ذرة، وكل ذرة بها مائة جسيم أولي، فيخرج اسم الحرف الواحد باللسان معبرًا عن حوالي (30 10)، يعني عشرة وأمامها ثلاثون صفرًا، وهو ما يسمى (سنليون).

فإذا أضيف إلى قراءة، اسم الحرف باللسان، عشرة وأمامها ثلاثون صفرًا  (30 10)، والكتابة، عشرة وأمامها ثلاثون صفرًا،  (30 10)، والتعبيربالوجه، عشرة وأمامها ثلاثون صفرًا، (30 10)، والذات، عشرة وأمامها ثلاثون صفرًا، (30 10)، والجنان، عشرة وأمامها ثلاثون صفرًا، (30 10)، فيكون مجموع ثواب اسم الحرف عشرة وأمامها مائة وخمسين صفرا (150 10)، فإذا أضيفت الروح (100 ضعف الجسد)، فيكون مجموع ثواب  اسم الحرف عشرة وأمامها خمسة عشر الف صفرا  (15000 10)، ويكون ثواب مسمى الحرف الواحد، عشرة وأمامها خمسة وأربعون الف صفرا  (45000 10).

وهذا معناه أن (الم) ثلاثة أحرف باسمها (أ – ل – م)، ولكنها تسعة أحرف بمسماها، حرف (أ) ثلاثة حروف (أ- ل- ف)، وحرف (ل)ثلاثة حروف(ل- أ – م)، وحرف (م) ثلاثة حروف (م – ي – م)، فيكون ثواب قراءة وكتابة (أ – ل – م) ثلاثة أضعاف قراءة وكتابة (أ- ل – م)، وتكون ثواب الحسنات من قراءة وكتابة (أ – ل – م)، عشرة وأمامها مائة وخمسة وثلاثون الف صفرا (  135000 10).

المستوى الجسدي

فهذا الأداء على مستوى الجسد المادي، باللسان الذي يمثل الجسد، وعلى مستوى الخلايا ليكون أحرف وكلمات وآيات، بوزنه المادي الذي لا يتعدى 0.01 %، عشرة وأمامها مائة وخمسة وثلاثون الف صفرا (135000 10)، من النفس في الروح والجسد، فما بالك بحديث اللسان النوراني، والذي يعبر عن الروح النورانية، والتي تمثل فيها الروح بنسبة99.99 %، مقارنة بالجزء المادي للجسد، الذي يمثله اللسان بالكلام، والكتابة بالقلم، وتعبيرات الوجه، والذات، والجنان، والروح في ذات الخلايا، فليس هناك، حدود للزمان الذي يعيشه الإنسان، ولا المكان الذي يشغله في حياته، هذا غير مسارات الكلمة، ونسخها الأصلية، في الأحرف والكلمات والآيات، بعد خروجها، في صورة كلمات، يتم تدويرها في الكون والسموات، وتمتد وتتمدد في الآفاق ببصمتها المادية والنورانية، وإلى نهاية الحياة، حتى ولو ترك صاحبها الحياة.

أما على مستوى تعبيرات الوجه، عند الحديث باللسان، فإنه يعبر عن الجسد بالتعبير الظاهر على الوجه، والأقنعة التي تظهر عليه، مثل الكلام، فلو تحدثنا عن حديث الوجه عن الجسد، لأخذ نفس النسبة التي يعطيها حديث اللسان في (أ – ل – م)، بالرغم من العديد، من الأقنعة التي يرتديها الإنسان في لحظات، وتختفي في لحظات بمئات الترليونات، ولكن في نهاية المطاف تتضاعف الحسنات، بتعبيرات الوجه والكلام باللسان معًا في ذات الوقت وذات المكان.

أما الحديث عن الذات والجنان، فهو سر الأسرار، والذي لانفهم عنه شيئًا يُذكر مثل الروح، ولا عن وجوده، ولا مدى تأثيره، ولا عن مفعوله،ولا أفعاله، داخل المكون المادي والنوراني للجسد، والذي لا يظهر إلا على صورة تعبير على الوجه وحديث باللسان،ولكن استيعاب تعبيرات الوجه، والمعنى في الكلام، لها من الخصوصيات، مالا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى خالق الإنسان وخالق الذات وخالق الجنان وخالق الروح.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق