مقالات

(40) الكلمة الفصل… في جمع القرآن الكريم

كان نزول الوحي باللغة العربية، على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثابة دعوة لأهل مكة، إلى الإيمان بوحدانية الله سبحانه وتعالى، ونبذ الأصنام وعبادة الأوثان، باعتبارها أم القرى التي دحيت منها الأرض، ومن ثم دعوة كل من حولها، من سكان العالم على امتداد الكرة الأرضية، من خلال رسالة الإسلام ووحدة رسالات الأنبياء والمرسلين، والتي تؤكد على وحدانية الله سبحانه وتعالى، فتبشرهم بالجنة إن أمانوا، وتنذرهم بالنار والسعير إن عصوا.

وهذه إشارات تؤكد أيضًا، على أن الله سبحانه وتعالى، أوجده وجعله قرآنًا عربيًّا، وكتابًا مكتوبًا في كتاب بلغة العرب، كتابًا وقرآنًا عربيًّا، لعل أهل مكة، ومن حولها من القرى على امتداد الكرة الأرضية، يتدبرون معانيه، ويفهمون مقاصده، ويبحثون في آياته، ويفكرون في بلاغتهم، بعقولهم وقلوبهم وأفئدتهم وذواتهم، فسيجدون فيه النوروالنبراس، والعقل والحكمة والمنطق والعلم والمعرفة والحق الذي لا حق غيره.

وفي القرآن الكريم، الكثير من الإشارات الضمنية، إلى أن القرآن المكتوب بلغة العرب، منطوق بلسانها العربي، رفعة لشأن الحرف العربي، ومكانة ومنزلة  اللغة العربية السامية والرفيعة، عندالله سبحانه وتعالى وبين العالمين، وفيه التصاق القرآن الكريم باللغة العربية ولسانها.

ثم إن الإشارة إلى اللسان العربي، لها معنى طبي عظيم، فإذا كان اللسان، هو عضو الكلام في الجسم، فإنه يعبر عن نفسه بالكلام، ويتحدث بالنيابة، عن كل الجسيمات الأولية داخل الذرة الواحدة داخل الذرات في خلايا وأنسجة وأعضاء وأجهزة الجسد المادية وروحه النورانية، مما يعني أن الجسد، الذي وزنه مائة كيلو جرام، يحتوي على مائة ترليون خلية، وكل خلية تحتوي على مائة ترليون ذرة، وكل ذرة تحتوي مائة جسيم أولي، فيعبر اللسان باللغة العربية، عن سنليون، يعني عشرة وأمامها ثلاثين صفر.

اللسان العربي

وهذا يؤكد أن اللسان العربي، يعبر عن كل هذه الأعداد الترليونية، في حديثه باللغة العربية، بهذا الشكل المادي، على مستوى الحرف والكلمة، فكل حرف يقرأ باللسان يعبرعن وزن الجسم بمائة تريليون خلية، وكل خلية بها مائة ترليون ذرة، وكل ذرة بها مائة جسيم أولي، فيكون عدد تكرار الحرف الواحد باللسان حوالي(30 10)، يعني عشرة وأمامها ثلاثون صفرًا، وهو ما يسمى (سنليون)، ومثله في الكلمة، فيكون ثواب الكلمة الواحدة عند قراءتها، والتي تتكون من ثلاثة أحرف مثل (أ- ل- م)، بحوالي(90 10)، يعني عشرة وأمامها تسعون صفرًا وهو ما يسمى تقريبًا جوجل (100 10).

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق