مقالات

(32) إن الدين عند الله… الإسلام

ينتصر الأنبياء وأتباعهم من الفقراء بقوة السماء وبنصر الله لهم، بعد أن تخلَّت عنهم الأرض على عنت الملأ من القوم، الذين يمثلون الركيزة الأساسية في السلطة والمال والقاعدة الصلبة، التي تمثل الدولة العميقة والتي تسعي إلى تقويض أركان النظام من أجل استحواذ قلة قليلة على خيرات البلاد.

فتبتز الناس وتنشر الحقد والكراهية بينهم وتُحرِّض على العنف والقتل، وتمثل الطرف الثالث من أجل الحصول على السلطة، والذي يدير المشهد من وراء ستارة.

قال تعالى: “قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ” (المؤمنون: 39).

فكانت دعوة الأنبياء والمرسلين، تتمحور حول الإيمان بوحدانية الله وعبادته، دون غيره من الأوثان، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

قال تعالى: “قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ” (الأعراف: 65).

سخرية القوم من الأنبياء وأتباعهم

فيكون رد الملأ من القوم بالسخرية والاستهزاء والتكذيب، قالها نوح وهود وصالح وشعيب وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام، فيأتي للرسل النصر والتأييد من عند الله، لأن الله هو الذي اختارهم.

قال تعالى: “وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون” (الصافات: 173). وقال سبحانه: “وَلَيَنصُرَنَّ الله مَن يَنصُرُهُ” (الحج: 40).

وقال تعالى: “وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون” (الصافات: 171-172).

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، يختصر فيه حياة الإنسان على الأرض، فالله خلق آدم وأبناءه خلفاء له في الأرض، واختار من بينهم أنبياء ورسل لهدايتهم، فكذبوا الرسل، فأيد الله رسله ونصرهم على المكذبين من أبناء آدم، فكانت الجنة للمؤمنين والنار للكافرين، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق