مقالات

(17) إن الدين عند الله… الإسلام

مع كل هذا الانهيار، الذي لم يتوقف لحظة في بنيان المجتمعات وفي طريقة إدارتها بعيدًا عن الثواب والعقاب، في وجود أناس غير مؤهلين في سدة صناعة القرار، فهناك من يريد استمرار الخراب والدمار في القيم والأخلاق، فبدلًا من العودة إلى قيم ومبادئ الإسلام في الأخلاق، يبرز فكر شيطاني يريد هدم الإسلام في القرآن الكريم والسنة النبوية.

ومع أن الله قال وأكد عنده، أن الدين عند الله الإسلام، إلَّا أن هناك العديد من المحاولات الشيطانية البائسة واليائسة، التي يقودها شياطين من الإنس بوحي من الشيطان إلى أتباعه من البشر، من أجل استغلال خيالهم المريض، فيريدون استبدال الإسلام بدين إبراهيم عليه السلام.

وبالرغم من أن الله قد قال إن الدين عنده الإسلام، قبل خلق الكون وبعد خلق الكون، وكانت اللبنات الأولى التي وضعت في بنيان الكون وانبثق منها وبها كان على أساس الإسلام،  وأصبحت الصيانة الدائمة والدورية للكون وما فيه منبثقة من الإسلام.

بل إن المكونات التي خلقت منها الحيوانات والطيور والحشرات والنباتات والجمادات والكائنات الدقيقة، مثل الميكروبات والفيروسات والفطريات والطفيليات، من البداية والنهاية، وحتى طرق الصيانة والجديد لمكوناتها، كلها تدور في إطار الإسلام.

خلق آدم من تراب

كما أن خلق آدم من تراب وتسويته من صلصال كالفخار ثم النفخ فيه، كان في إطار الإسلام، كما أن خلق حواء من ضلع آدم الأيسر، كان في إطار الإسلام وخلق البشر جميعًا في الرحم في إطار الإسلام، وانتقال الإنسان من عمر إلى آخر يتم في إطار الإسلام، والصيانة الذاتية التي يتعرض لها الإنسان على مدار حياته تتم في إطار الإسلام.

كما أن رحلة الإنسان بين قوسي البعث والفناء في الحياة والموت وحياته في الدنيا والآخرة تتم في إطار الإسلام، وبعث الأنبياء والمرسلين من آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم كانت في إطار الإسلام.

ومن هذا المنطلق العلمي، نجد أن الإسلام كان في البداية قبل الخلق وكان موجود في الخلق،  ثم كان الإسلام في الحياة الدنيا، ثم كان الإسلام في النهاية والطريق إلى الآخرة، فالإسلام موجود في الظاهر والباطن، وهو المتحكم في كل شيء، خلقه الله في الكون وسيظل كذلك  إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، يؤكد حقيقة أن الدين عند الله الإسلام، في الجسيمات الأولية والذرات التي خلق منها الكون وما فيه، امتثالًا لأمر الله والاستسلام لإرادته في إطار الإسلام.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق