مقالات

(5) إن الدين عند الله… الإسلام 

نجد أن الإسلام، لم يكن غريبًا على الكون ولم يكن الكون غريبًا على الإسلام، فالإسلام موجود قبل خلق الكون وقبل خلق الإنسان وقبل خلق سائر المخلوقات، القائمة في خدمة الإنسان والحفاظ على حياته إلى أن تنتهي الحياة الدنيا.

فكل لبنة من لبنات الكون وضعت في بناء في الكون، على مستوى الجسيمات الأولية في الذرة الواحدة وعلى مستوى الذرات في الجزيء الواحد وعلى مستوى الجزيئات في المادة الواحدة وعلى مستوى المواد الأولية في الكواكب والنجوم والمجرات، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

وما حدث على مستوى البناء المادي للكون من وضع اللبنات المادية الأولية في أركانه، حدث على مستوى البناء الروحي للكون بعد نفخ الروح فيه، والتي بعثت فيه الحياة، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

وفي الكون كان السر العظيم، الذي خلقه الله في الكون، والذي يقف وراء خلق المادة والروح للكون، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام، قال تعالى: “قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا” (الفرقان: 6).

وما حدث في الكون قبل خلق الإنسان، حدث على مستوى الحيوانات والطيور والحشرات والنباتات والجمادات والكائنات الدقيقة، مثل الميكروبات والفيروسات والفطريات والطفيليات، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

كما أن الصيانة الذاتية والتجديد الدائم والمستمر لهذه المخلوقات، على مدار اللحظة في الكواكب والنجوم والمجرات والحيوانات والطيور والحشرات والنباتات والجمادات والكائنات الدقيقة، مثل الميكروبات والفيروسات والفطريات والطفيليات، امتثالًا لأمر الله والاستسلام لإرادته في إطار الإسلام.

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، يؤكد أن الدين عند الله الإسلام في الخلق المادي والروحي للكون وما فيه من مخلوقات، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق