مقالات

(85) الإسلام… في ميلاد الرسول

تتمثل وظيفة القلب الرئيسية والحيوية بشكل مبسط، في استمرار تدفق الدم النقي المحمل بالأكسجين إلى أنحاء الجسم للقيام بتغذيته على مدار اللحظة، في دورة تعرف بالدورة الدموية، التي يشارك فيها القلب والأوعية الدموية المتصلة به مع الرئتين، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

وهذه المضخة القلبية تضخ في الدقيقة بين 4- 8 لتر دم نقي يحمل الأكسجين، من أجل التنفس والغذاء، وبمعدل حوالي 9000 لتر/ 24 ساعة، وفي نفس الوقت يقوم بتنقية الدم غير المؤكسج والمحمل بثاني أكسيد الكربون، والقادم إليه من خلايا الجسم، بواسطة الرئتين، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

يجمع القلب الأيمن الدم غير المؤكسج، بواسطة الوريد الأجوف العلوي والوريد الأجوف السفلي، حيث يُجمع الدم في الأذين الأيمن، وعندما يتقلص الأذين الأيمن يُضخ الدم عبر الصمام ثلاثي الشرف إلى البطين الأيمن، وعندما يتقلص البطين الأيمن، ينغلق الصمام ثلاثي الشُرَف، ويُضخُّ الدم إلى الشريان الرئوي عبر الصمام الرئوي، وتنقسم هذا الشرايين إلى شرايين أصغر في الرئتين، مكونة الشعيرات الدموية والتي يتم فيها تبادل الغازات.

أما القلب الأيسر، فيعود الدم المؤكسج إلى الأذين الأيسر عبر الأوردة الرئوية، ومن ثمّ يُضخّ إلى البطين الأيسر عبر الصمّام التاجي، ومن ثمّ عبر الصمّام الأبهري إلى الشريان الأبهر، هو شريان كبير الحجم يتفرّع إلى شرايين أصغر، ثم شعيرات دموية وفيها تأخذ خلايا الجسم الأكسجين ومعه الغذاء من الدم من أجل عملية الاستقلاب، ثم تتخلص من ثنائي أكسيد الكربون ومخلفات الاستقلاب.

وظيفة القلب الرئيسية

 ثم يعود الدم مرة أخرى، بعد تغذية الجسم حامل ثاني أكسيد الكربون، فيصبح الدم في الشعيرات الدموية، دم غير نقي وغير مؤكسج، وينتقل عبر الأوردة التي تصبّ في الوريدين الأجوفين العلوي والسفلي في الجانب الأيمن من القلب مرة أخرى، كي يتم تنقيته على مدار اللحظة.

فمن الذي علم القلب وخلاياه ومعه الرئتين في القيام بهذه العملية المعقدة، إنه الله ولو فشل القلب أو فشلت الرئتين، قل مجهود الإنسان وقلت مقدرته من القيام على خدمة نفسه، وقد تنتهي حياته في لحظات.

قال تعالى: “سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ  أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ” (فصلت: 53).

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، فالقلب والرئتين تقومان بعملية تنقية الدم، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق