مقالات

(63) الإسلام… في ميلاد الرسول

كل الكائنات الدقيقة من ميكروبات وفيروسات وفطريات وطفيليات بأشكالها المختلفة وأجناسها المتباينة والمتنوعة وغيرها من الكائنات، لها اسم يُعبِّر عن بطاقتها التعريفية واسم من اكتشفها ببطاقته التعريفية، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

‏فالكائنات الدقيقة مجموعة واسعة من الأحياء، التي لا نراها بالعين المجردة، لها نواة ولها جدار وبداخلها سبتوبلازم، وكلها أسماء ولها 12 عضوية بأسمائها داخل سيتوبلازم الخلية، قائمة على أمر وظيفتها والحفاظ على وجودها، وكل هذه أسماء داخل الكائنات الدقيقة، التي تنقسم بشكل ذاتي وتلقائي امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

والفيروسات مثل فيروس كورونا وغيره، له مواصفات خاصة تختلف عن الميكروبات، حيث يتكون الفيروس من الحامض النووي، الذي يشكل نواة الخلية وما فيه من كروموسومات، دون وجود غطاء خارجي من السيتوبلازم، لكن إذا دخل الفيروس خلية حيوية يستغل سيتوبلازم هذه الخلية.

فيتكاثر الفيروس داخل الخلية، بشكل ذاتي وتلقائي، من خلال السيطرة على كروموسومات الخلية والتي يستخدمها لتكوين بروتينات للفيروس الخاصة به، فتصل أعداده بالمليارات والتريليونات، ثم يُهاجم الخلايا الأخرى المجاورة للخلية المصابة، ثم يستخدمها في تكوين المزيد من البروتينات التي تكون الفيروس بلا حدود.

أهمية أسماء الكائنات الدقيقة

وكما أن الكائنات الدقيقة لها أسماء في نفسها وفي خارجها، فإنها تعيش في كل مكان على سطح الأرض، مثل قيعان البحار والمحيطات وداخل الصخور وحول فواهات الماء السخنة،  التي تكوّن القشرة الأرضية وتعيش وتتكاثر باسمها، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

والكائنات الدقيقة مكونات أساسية في الكون مثل سائر المخلوقات ولها مخلفات، يُعاد تدويرها في الكون، كي تمده بالمواد الأولية اللازمة لوجوده وتمده بالطاقة الضرورية لتمدد الكون والحفاظ على بقائه واستقراره، وتمده بالغذاء اللازم لكفاية كل المخلوقات على مستوى الكرة الأرضية بلا زيادة أو نقصان.

فلا حجة للأغنياء من الخوف من زيادة أعداد الفقراء، الذين سرقوا أموالهم ويريدون التخلص منهم والقضاء عليهم، بإشاعة الرعب والهلع في نفوسهم من فيروس كورونا، فهم يقولون بالكتابة والقرءاة والفيديوهات المسجلة على المليارديرات أنهم يريدون تقليص عدد سكان العالم من 8 مليار إلى 500 مليون، يعني يريدون التخلص من 7.5 مليار إنسان.

ولو كان فيه عدالة ومساواة بين الناس كما دعا الإسلام، ما فكر الأغنياء في القضاء على الفقراء، وما حقد فقير على غني، فكلاهما متكاملان، الفقير والغني على حد سواء، ولكنها الراسمالية الجشعة، التي تخفي في جعبتها الشر وتظهر الخير والتي أفقدت الأغنياء إنسانيتهم وأذهبت عقولهم، وحولتهم إلى وحوش كاسرة، تريد القضاء على الفقراء في الأرض، بحجة البقاء للأقوى وحتى يكون لهم البقاء، فلا منقذ للبشر ولا ملجأ إلَّا لله، والدخول في الإسلام أفراد وجماعات .

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، حيث تلعب أسماء الكائنات الدقيقة ومخلفاتها دورًا محوريًّا، في بناء الكون وفي وجوده وبقائه امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق