مقالات

(10) أمريكا… في وجه العاصفة

لم تكتفِ أمريكا بظلم الهنود الحمر أصحاب البلاد الأصليين ولم تكتفِ بظلم الأفارقة، الذين جلبتهم من إفريقيا، فبنوا هذه البلاد بالحديد والنار، وما زالوا مستعبدين حتى الآن من صناع القرار، ويضربونهم بالنار في الشوارع ويقتلونهم بدم بارد في القرن الحادي والعشرين، باعتبارهم مهاجرين وغرباء، مع أن الأمريكان البيض هم أيضًا مهاجرين وغرباء من أوروبا مثلهم مثل المهاجرين الأفارقة الذين جاءوا من إفريقيا، ويسحلونهم في الشوارع التي رصفوها بأيديهم، والمباني الضخمة التي بنوها بسواعدهم وعرقهم ودموعهم ودمائهم

إنما امتدت شرارة الظلم والعدوان إلى العالم أجمع وتمدد الظلم الأمريكي واستطال ليطال، كل مكان على امتداد الكرة الأرضية والغلاف الجوي وفي الفضاء، ففتحت أمريكا أبواب الظلم على مصراعيها، فطال الظلم أمريكا الجنوبية وامتد إلى آسيا وإفريقيا.

ظلم أمريكا للدول العربية

وكان للعرب والمسلمين، النصيب الأكبر والنصيب والحظ الوفير من هذا الظلم، بعد نهاية الحرب العالمية الأولى والثانية، والتي قتل فيها أكثر من مائة مليون شخص، من قبل أمريكا وحلفائها وأعدائها، فحولوا العالم إلى كومة من التراب.

وعلى الرغم من الادعاء، أن الهجوم الذي نفذ على ميناء پيرل هاربر والأسطول الأمريكي في المحيط الهادي وقاعدته البحرية بجزر هاواي، في الحرب العالمية الثانية، قد نفذته طائرات البحرية اليابانية بصورة مباغتة في 7 ديسمبر 1941، فغيَّر مجرى التاريخ وأرغم أمريكا على دخول الحرب العالمية الثانية وأسفر عن مقتل 2403 من الجنود الأمريكيين و68 من المدنيين، والذي لم يتم التحقيق فيه بشكل مستقل طبقًا لأقوال الباحثين المحايدين.

وتكرر نفس المشهد ونفس الحوار، بنفس الطريقة ونفس الأسلوب في هجمات الثلاثاء في 11 سبتمبر 2001 على أمريكا، بواسطة مجموعة إرهابية، وجرت بواسطة أربع طائرات نقل مدنية تجارية، تقودها أربع فرق تابعة لتنظيم القاعدة كما يدعون؟.. وُجِهت لتصطدم بأهداف محددة وقد نجحت ثلاث منها في ذلك، بينما سقطت الرابعة في ولاية بنسيلفانيا، تسببت هذه الأحداث بمقتل 2973 و24 مفقودًا، إضافة لآلاف الجرحى والمصابين بأمراض جراء استنشاق دخان الحرائق والأبخرة السامة الناجمة من انهيار مبنى التجارة العالمي، وشكك الكثير من الباحثين في الرواية الرسمية، التي تتحدث عن قدرة الطائرات على تدمير مباني بهذه القوة والضخامة عوضًا عن اختراقها بواسطة الطائرات.

العلاقة بين هجمات بيرل هاربرد وهجمات 11 سبتمبر

ويبدو أن هناك قاسم مشترك وارتباط مادي ومعنوي، بين هجمات بيرل هاربرد وهجمات 11 سبتمبر، ولا يزال الغموض يحيط بهما، ويثار حولهما الكثير من الشكوك وهو في حاجة إلى حدوث تحقيق مستقل يبحث عن الحقيقة، ويضبط الجناة ومحاسبتهم، ويعلن ذلك على العالم خاصة بعد الأحداث الدامية التي ضربت أمريكا وتبعها احتلال وتدمير العالم الإسلامي بشكل عام، والعراق وأفغانستان وغيرهما بشكل خاص.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق