مقالات

(9) أمريكا… في وجه العاصفة

الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة الرئيس ترامب، جعلت من أمريكا الدولة الأولى في العالم، أضحوكة للعالم، فلا هي صنعت ديمقراطية حقيقية في عهده، ولا هي أجرت انتخابات حرة ونزيهة وحقيقية كما يدَّعي لتختار حاكم يمثل الشعب الأمريكي، بعد إثارة قضية المجمع الانتخابي، الذي جعل ترامب يفوز على هيلاري كلينتون، بأصوات المجمع الانتخابي في 2016، بالرغم من فوزها بالتصويت الشعبي.

وبالرغم من إجراء انتخابات متوازية، لمجلسي الشيوخ والنواب، والتي تفرز نواب حقيقيين يعبرون بشكل واضح وصريح عن تطلعات الناس ومصالحه، وإلا ما تم انتخاب اللاجئة الصومالية إلهان عمر، وجعلها تقف في وجه الرئيس وتتحداه، مما يعني أن الانتخابات حقيقية، على جميع المستويات الرئاسية والتشريعة، وإن كان هناك تجاوزات فهي محدودة وهامشية وهي من طبيعة البشر، الذي لا يصل إلى درجة الكمال.

مساوئ الإدارة الأمريكية الحالية

لكن في المقابل، لم تسلم الإدارات الأمريكية المتعاقبة من تعيين حكام العالم، من خلال دعم الأنظمة الديكتاتورية وتوظيف الانقلابات العسكرية، أو جلب ملك أو ملكة أو رئيس مدني إلى سدة السلطة عبر ديمقراطية صورية ومزيفة تشرف عليها من وراء ستارة، مما جعل شعوب الأرض تنقم على أمريكا وتتمنى زوالها وتترصد اليوم، الذي يجب أن تعاقب فيه على أفعالها العدوانية وبما جنت يداها، بل ويتمنوا أن يأتي اليوم الذي تختفي فيه أمريكا من على الكرة الأرضية.

ليس كرها في الشعب الأمريكي، الذي استحل لنفسه، قتل مائة مليون من الهنود الحمر، كما يقول تاريخهم، وانتهاك كرامتهم الإنسانية، والتنكيل بالرجال والنساء والأطفال وارتكب أبشع الجرائم في حقهم، بعد أخذ أراضيهم والاستيلاء عليها بالقوة والغدر، مع أنه كان من الممكن، أن يعيش الجميع معًا من المهاجريين الأوربيين الذين هاجروا من أوروبا، جنبًا إلى جنب مع الهنود الحمر في أرض مساحتها حوالي عشرة مليون (9884) كم2.

ثم انتقل الظلم من على أهل البلاد الأصلية، الذين أبادوهم عن بكرة أبيهم، ولم يبقى منهم إلا القليل، بحجة استعلاء الجنس الأوروبي الأبيض على الهنود الحمر إلى المهاجرين الأفارقة، الذين جلبوهم من إفريقيا، واستعبدوهم في بيوتهم ومزارعهم، وقتلوا منهم مائة مليون شخص، بعد أن بنيت أمريكا على أكتافهم وسواعدهم الفتية، وما زالوا يعانون من التفرقة العنصرية حتى الآن، فقتل جورج فوليود الأسود بطريق بشعة وغير إنسانية في منتصف القرن الحادي والعشرين في 2020.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق