مقالات

(60) الإسلام… في ميلاد الرسول 

أمَّا عن الزهور فحدث ولا حرج، عن عبقرية الخلق والتكوين وجمال الإبداع والتصوير، وتقنية المكونات، على مستوى الجسيمات الأولية والذرات والجزيئات، في تكوين الوردة من خلال مجموعة من الوريقات الدقيقة المتراصة بشكل هندسي متقن ومرموق.

فكل زهرة تأخذ شكلها من حيث توزيع الألوان فيها، فتعطي أنواع مختلفة من الورود، في الحجم واللون والرائحة والتكوين، لا شك أن هذا يبرز عظمة الله فيما خلق، ويشير إلى مهارة الصانع في الخلق والتدبير وعظمة الصنعة، التي تبهر أبصار كل من يراها، فيشعر بعظمة ربه، فالوردة تقوم بتكوين نفسها بشكل ذاتي وتلقائي طبقًا للبرنامج المعد داخلها، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

ووجود الورد في الطبيعة، يشير إلى جمال الطبيعة التي خلقها الله في أحسن تقويم، فالورد بشكل عام والورد الأحمر بشكل خاص، يبعث البهجة والسرور في نفوس الناس، ويشعرهم بالأمل والتفاؤل في الحياة وتلك مهام تقوم بها الورود بشكل ذاتي وتلقائي، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

التكوين البديع في الزهور

يرجع سر اللون الجميل والتكوين البديع للزهور إلى مادة البلاستيدات الملونة، والتي تحتوي على ثلاثة مركبات رئيسية، كل واحدة منها مسؤولة عن إفراز لون واحد أو عدة ألوان، فالكاروتين مسئول عن إنتاج اللون الأحمر والبرتقالي، ومادة الزانثوفيل مسئولة عن إنتاج اللون الأصفر، ومادة الفايكوسيانين مسئولة عن إنتاج اللون الأزرق، وتوزيع نسب هذه المواد بشكل متوازان يعطي ألوان الزهور المميزة.

والزهور جنس نباتي يتبع الورديات، وتتكون الوردة من مجموعة من وريقات متراصة ومتصلة في أسفلها بساق، توجد منها أنواع عديدة مثل الزنبق والإقحوان وزهرة دوار الشمس وزهرة الليلك وزهرة الكاميليا، وغيرها من أنواع الزهور كثيرة الأشكال والمتعددة في الألوان في الطبيعة.

فتأخذ الوردة ألوان مختلفة صافية مشرقة، بين الأبيض والأصفر والأحمر والبرتقالي والأزرق، وخليط من الأصفر والأحمر والبني والأزرق والرمادي والأزرق ومتعدد الأزهار، بشكل ذاتي وتلقائي، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

قال تعالى: “فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ” (الرحمن: 37).

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، أن تنتقل الزهرة بين ألوانها المختلفة وروائحها الجميلة العطرة بشكل ذاتي وتلقائي، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق