مقالات

(53) الإسلام… في ميلاد الرسول

دب الماء حيوان لا فقاري، يصنف على أنه أصغر الحيوانات، التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، بل يُرى بالمجهر، يعيش في أي مكان على الأرض، فيعيش في البحر أو في المياه العذبة، حجمه أقل من 5 ملّيمترومتوسط طوله 0.1 ملّيمتر، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته، في إطار الإسلام.

قال تعالى: “وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ ۖ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ ۖ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ” (سبأ: 3).

والفيل يصل ارتفاعه إلى 4 أمتار ووزنه 7 طن، وجاء ذكر اسم الفيل في القرآن الكريم في سورة الفيل، والمتعلق بحادثة الفيل ومحاولة هدم الكعبة المشرفة، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام، قال تعالى: “أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ” (الفيل: 1).

ذكر الفيل في القرآن الكريم

بينما الحوت الأزرق هو أكبر حيوان على الكرة الأرضية، يصل وزنه إلى مائتي طن، ويصل طوله في المتوسط إلى 30 متر، بينما يصل طول أنثى الحوت الأزرق إلى 33.58 متر، وقد ورد ذكره في القرآن الكريم، وهو الذي ابتلع يونس عليه السلام، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته، في إطار الإسلام، قال تعالى: “فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ” (القلم: 48).

وما بين الحيوان المجهري والحيوان الكبير، تظهر عظمة الله في الدقة والتفصيل في الخلق والإبداع وفي فن التصوير، فلكل من الحيوان الصغير أو الكبير اسم يعرف به ومهمة يقوم بها، ووظيفة يعيش عليها ومن أجلها، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

قال تعالى: “وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ” (هود: 6).

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، فبين اسم الحيوان المجهري الصغير واسم الحيوان الضخم والكبير، تتبدى عظمة الله في الخلق والتدبير، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق