مقالات

(28) الإسلام… في ميلاد الرسول

إذا كان الإسلام له دور في انقياد خلايا الإنسان وأعضائه وأجهزته، واستسلامها لأمر الله في القيام بعملية الصيانة الذاتية لنفسها بنفسها دون تدخل من الإنسان في خلاياه، فإن هذا معناه أن دورة حياة الخلية في جسم الإنسان متعلقة بالإسلام.

وعدم قيام هذه الخلايا، بالصيانة الذاتية لنفسها بنفسها، على مدار اللحظة، وعدم دخولها في دائرة التجديد والانقسام، طبقًا للبرنامج الذي يديرها، يعرضها لخطر الشيخوخة والعجز المبكر، والذي يؤدي في نهاية المطاف إلى انقراض الإنسان واختفائه من الحياة.

وما ينطبق على الجسد ينطبق على الروح بمعيار الجسد، في وجود آلية تقوم بتجديد الروح والجسد، طبقًا للأوامر الإلهية وفي مركزها الانقياد والامتثال لأوامر الله، في القيام بالصيانة الذاتية، وهذا يعني في مجمله معنى الإسلام.

خلايا الإنسان تنقاد للإسلام

ومن هذا المنطلق العلمي، نجد أن خلايا الإنسان بشقيها المادي والذي يمثل 0.01%، والنوراني والذي يمثل 99.99%، إذا عيرت الروح بشكل مادي، تدور دورتها في إطار الإسلام، الذي يحفظ لها حياتها بشكل ذاتي وتلقائي من خلال الإسلام.

وهذا معناه أن الإنسان الذي يبدل خلاياه على مدار اللحظة، يصبح إنسانًا جديدًا بمواصفات الإنسان القديم كل ثلاثة أشهر، ويتم أخذ نسخة من الإنسان القديم كي تحفظ في خلايا الذاكرة الخاصة به، معنى هذا أن الإنسان يحتفظ بأربعة نسخ كل سنة، فإذا عاش مائة سنة، فإن خلايا الذاكرة في جسمه تحتوي على 400 نسخة، مسجل فيها كل أعماله بالصوت والصورة والفيديو.

فالشخص الذي وزنه 100 كيلو جرام، يحتوي على مائة تريليون خلية، يتم استبدال تريليون خلية كل يوم، بحيث تكون مخلفات الخلية القديمة، مصدر لمكونات الخلية الجديدة، دون خروج عن النص أو البرنامج الموجود داخل الخلية، فلا تتحول إلى خلايا مرضية، إنما صورة طبق الأصل من الخلية القديمة، لكن أين يذهب الإنسان القديم، بعد تخزينه في خلايا الذاكرة المادية والنورانية داخل نفسه؟

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، أن تتم دورة حياة الخلية، داخل جسم الإنسان، بشكل علمي متقن، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته من خلال الإسلام.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق