مقالات

(26) الإسلام… في ميلاد الرسول

كل شيء في الكون يُدار بشكل ذاتي وتلقائي، من خلال الإسلام وإطاره العام وبواسطة الإسلام.

وكل الخارجين عن هذا الإطار، يدورون في فراغ في الدنيا، لأن الله أعطاهم حرية الاختيار.

أمَّا في الآخرة فستكون الصدمة لهم كبيرة والخيبة عظيمة، وسيطالهم الخسران المبين الواضح والنهائي الذي لا يوجد بعده خسران.

قال تعالى: “فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ  قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ” (الزمر: 15).

وكل هذا لأنهم لم يفهموا، أن الإطار العام الذي يدور فيه الكون والإنسان هو الإسلام، والذين خرجوا منه ولم يدخلوه، من أجل متاع الدنيا القليل أو من أجل السلطة وجمع المال والبحث عن الوجاه والجاه، والجري وراء الشهوات العابرة والرغبات القاتلة، قد خسرو الآخرة ولم ينعموا بالدنيا لأن متاعها قليل وزائل.

الإسلام يملك جغرافية الأرض

وإذ كان الإسلام هو العالم ويملك جغرافية الأرض، فلا يستطيع أحد أن يطرد مسلم من أي بقعة على الكرة الأرضية، وإذا كان هناك من يعتقد ذلك، فيجب إفهامه أن الأرض كلها ملك للإسلام، وخلقت من أجل الإسلام الذي فيه استسلام كل شيء لله وإرادته.

وأن الحديث عن أن أوروبا للأوربيين وآسيا للآسياويين، حديث غير صحيح، فالأصل هو الإسلام وغيره استثناء، ففرنسا التي تحارب الإسلام وتتهجم عليه، والفرنسيين الذين يطالبون بطرد المسلمين، هم الذين يستحقون أن يطردوا، لأنه ببساطة شديدة جغرافية فرنسا إسلامية لأن موسى عليه السلام، كان مسلمًا وعيسى عليه السلام، كان مسلمًا.

أمَّا هؤلاء الذين يدعون الانتماء إلى اليهودية والمسيحية وأنهم يهود ونصارى، فعليهم أن يراجعوا أنفسهم لأن جميع أنبياء اليهود كانوا مسلمين، ونبي النصارى كان مسلمًا، فتحرير فرنسا وغيرها من البلاد، يجب أن تتحرَّر من قبضتهم وتعود للإسلام، لأن هؤلاء هم المحتلون، وعلى أوروبا أن تعود للاسلام وعلى آسيا أن تعود للإسلام، الذي يمثل أصل البشرية.

وهذا معناه الولاء لله سبحانه وتعالى، والإيمان برسالات الأنبياء والمرسلين من آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم وهذا يجمع بين إسلام الأنبياء والمرسلين تحت مظلة الإسلام، الذي اكتمل برسالة خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم.

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، يؤكد حقيقة واحدة، وهي أن جغرافية الأرض ملك للإسلام.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق