مقالات

(24) مصر… في الحج

كان من المفترض ومن المنطقي والمعقول، إذا كان الذبيح إسحاق عليه السلام، أن يحتفل اليهود بنجاته من الذبح على مدار ثلاثة آلاف عام، إظهارًا لهذه الشعيرة اليهودية، بعد أن فدي الله إسحاق من الذبح، ولكن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والروايات التاريخية لم تتحدث على أن الذبيح هو إسحاق.

 ولم نسمع أن أحدًا من أغنياء اليهود، الذين يملكون نصف ثروات العالم الآن، قام واحد منهم، وضحى بأضحية من أجل نجاة إسحاق من الذبح، ثم أن عيد الأضحي خاص بالمسلمين بعد انتهاء الحج، وكل مناسك الحج تتم في مكة المكرمة وهي محظور على غير المسلمين، إلا إذا كان من يدعي أن إسحاق هو الذبيح له رأي آخر.

خطأ الأقاويل بأن إسحاق هو الذبيح

وهذا يؤكد أن ما قيل عن أن إسحاق هو الذبيح، كلام ملفق ومغلوط ينم عن سوء نية أو سوء تقدير، ليس له من الواقع في شيء إلا لإرضاء اليهود على حساب شريعة الإسلام، والحج فرض عين من الفروض الخمسة التي أقرها الإسلام، وهو عيد سنوي يتقرب فيه المسلمون إلى الله وهو مختص بالمسلمين وليس بغيرهم.

دخل الكثير من أحبار اليهود الإسلام، عن قناعة وحسن اختيار أو من أجل الكيد وتزييف الحقائق وتحريف الكلم عن موضعه كما حدث في التوراة، فكانت الإسرائيليات وهذا ما جعل علماء الإسلام من تنقيحه من كل المخالفات، التي تتعارض مع الإسلام، فتم لي أعناقها من أجل الكذب والتدليس والتي تحاول أن تنتصر لأهل الكتاب على حساب الإسلام.

ومن ثمَّ كانت هذه الأصوات الزاعقة والأفواه الناعقة، خارج إطار الأحداث، فلم نرى أن واحد من عائلة روتشيلد، قد قام بذبح خروف احتفالًا بإنقاذ إسحاق عليه السلام من الذبح، ولم يفعلها نتنياهو رئيس وزراء الكيان؛ عجيب أمر هؤلاء المستعربين الذين يتحدثون دون أدلة أو براهين، تؤكد أقوالهم بل تنعتهم بالكذب والنفاق.

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، تؤكد فيه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والروايات التاريخية أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
« Browse the site in your preferred language »
إغلاق