مقالات

(28) الإسلام… والقبلتين

فُرضت الصلاة في أعظم رحلة عرفتها البشرية في الإسراء والمعراج، فكان للصلاة تلك المكانة العظمى والمنزلة الكبرى في حياة المسلمين، فذكرها القرآن الكريم في الكثير من آياته، وأكد هذه المكانة وتلك المنزلة الرسول صلى الله عليه وسلم، فلا تسقط الصلاة مثل الصيام والزكاة والحج ولكنها تقصر فقط في السفر وتصلى في جميع الأحوال في حال الصحة وحال المرض.

فكانت الصلاة تجسيدًا لحياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وظهر ذلك في قوله وفعله وتقريره وفي الممارسة الحقيقة لأداء الصلاة على أرض الواقع بأوقاتها الخمسة وسننها ونوافلها في كل مكان يذهب إليه في السلم أو الحرب، مما يؤكد ممارسته لها علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين، فضرب للمسلمين النموذج والقدوة في الحفاظ على أداء الصلاة في أوقاتها كما علمه الله سبحانه وتعالى.

وجاء ذكر الصلاة في الكثير من الأحاديث النبوية، والتي تؤكد فرض الصلاة في الإسراء والمعراج، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: “فرضت الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به خمسين صلاة ثم نقصت حتى جعلن خمسًا ثم نودي يا محمد إنه لا يبدل القول لدي وأن لك بهذه الخمس خمسين” رواه البخاري ومسلم.

الصلاة فُرضت في أعظم رحلة عرفتها البشرية

وجاءت الصلاة دعوة للطهارة المادية والنظافة المعنوية، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قـال: “أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى عليه من درنه شيء؟! قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا” رواه الشيخان والترمذي والنسائي.

وجاءت الصلاة لتكون النور والنبراس للمسلم يوم القيامة عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يومًا فقال: “من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وهامان وفرعون وأبي بن خلف” أخرجه ابن حبان.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق