مقالات

(26) الإسراء والمعراج… معجزة إلهية

تؤكد سورة الإسراء وسورة النجم، ومعجزة الإسراء والمعراج، تسليم زمام قيادة العالم للإسلام، كما أنها في نفس الوقت تؤكد انهيار إسرائيل، بعد انهيار كل داعميها في الشرق والغرب وفي العالم أجمع، ويبقى اليهود يعيشون في أرض فلسطين مع إخوانهم العرب والمسلمين كما عاشوا من قبل ويعود اليهود إلى سابق عهدهم وبدلًا من وجودهم في مكان واحد ينتشروا على امتداد العالم الإسلامي والجاليات المسلمة حول العالم.

وبدلًا من أن يقيم اليهود الصهاينة دولة طائفية وعنصرية على أساس الدين يحظى اليهود بالعيش في أمن وأمان وسلام مع جيرانهم المسلمين دون حقد أو كراهية أو استعلاء بل أخوة في الإنسانية وهذا ما حرصت عليه اليهودية والمسيحية وأكده الإسلام.

وهذا معناه أن رحلة الإسراء والمعراج، أكدت بما لا يدع مجالًا للشك على تبعية المسجد الأقصى للإسلام، وإسلامية فلسطين من النهر إلى البحر يعيش فيها جميع الديانات تحت سقف من الحرية والأمن والأمان والاستقرار، كما حدث في عهود الإسلام وحضارته على مدار أكثر من ألف عام.

وأكدت هذه الرحلة المباركة، نهاية بني إسرائيل بصفتهم، كما وجَّه القرآن الكريم الحديث إليهم بعد خلق آدم عليه السلام، وخروجه من جنة التجربة، فكان النداء بتذكير بني إسرائيل بنعم الله عليهم ولزوم طاعته والخوف منه، وكان أول لفت نظر لهم أن يخافوا الله ويرهبونه، مصداقًا لقوله تعالى: “يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ” (البقرة: 40).

سورة الإسراء تؤكد تسليم زمام قيادة العالم للإسلام

وفي رحلة الإسراء والمعراج، تسلم محمد صلى الله عليه وسلم مفاتيح خلافة الأرض في المسجد الحرام بمكة المكرمة وتسلمها من أبناء آدم عليه السلام وأحفاده من الأنبياء والمرسلين في المسجد الأقصى بالقدس والذين اختارهم الله سبحانه وتعالى لهداية البشرية.

فكانت الخلافة في الأرض تُمثل في مضمونها إعلان الولاء الله سبحانه وتعالى في الأرض من خلال انتقال الخلافة بين آدم وأبناءه بعد أن أبى الكون بما فيه سماوات وأرض من تحمل الآثار المترتبة على القيام بمهام الخلافة في الأرض، وقبلت بمبدأ أن تكون مسيرة طبقًا لأوامر الله ونواهيه فقبلت بمبدأ التسيير على مبدأ التخيير فكان لها ما أرادت، فأصبحت مسيرة لأوامر الله بدلًا من أن تكون مخيرة كما حدث مع الإنسان، قال تعالى: “إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا” (الأحزاب: 72).

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق