مقالات

(23) الإسراء والمعراج… معجزة إلهية 

في السماء السابعة فرض الله سبحانه وتعالى، فريضة الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم وأمته في المعراج كما جاء في الروايات المتواترة وهي خمسين في الأجر وخمسة في العمل والصلاة تُعتبر نموذجي يومي  للإسراء والمعراج.

فالصلوات الخمسة والتي تشمل على صلاة الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، من الأذان والإقامة والصلاة تُمثل نموذج دائم وحي وواقعي على أرض الواقع لرحلة الإسراء والمعراج بالجسد والروح حتى يستعلى الإنسان بروحه النورانية على ترابية جسده، فيصبح في مصاف الملائكة بذكره الدائم لله سبحانه وتعالى وهذا هو الهدف من فرضية الصلاة في المعرج والمتمثل في استعلاء النوراني على الترابي.

أما في غياب وتغييب ذكر لله سبحانه وتعالى في الصلاة وأوقاتها وفي غيرها على مدار اللحظة وفي الليل والنهار، فإنَّه يجعل الإنسان يستعلي بترابية جسده على نورانية روحه، فيذهب إلى مسالك الشر ومن ورائه غواية الشيطان ومهالكه فيفقد دنياه وآخرته، مصداقًا لقوله تعالى: “اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ” (المجادلة: 19).

في اليوم عدد الصلوات المكتوبة خمسة في العمل وخمسين في الأجر، فيكون عدد رحلات الإسراء والمعراج في اليوم الواحد وفي الصلوات الخمسة= 5 صلوات × 50 في الأجر= 250 مرة مادية (حجم الجسد المادي 0.01%)، (وحجم الروح تمثل 99.99 %)= 25000 مرة مادية ونورانية.

عدد الركعات في اليوم الواحد= 17 ركعة وما يحدث فيهم من وقوف وركوع وسجود وقراءة للقرآن الكريم.

عدد الركعات = 17 × 50 = 850 ركعة، يعني إسراء ماديًّا ومعراج  نورانيًّا= 85000 ركعة، والسنن مثل الفروض.

يعني ركعات مادية فرض+ سنة= 850 × 2= 1700 ركعة، وركعات نورانية= 85000 × 2= 170000 ركعة والإسراء والمعراج للشخص، الذي يحافظ على الصلاة بالفروض والسنن= 170000+ 1700 = 171700 إسراء ومعراج في اليوم غير النوافل وهذه الأرقام تقريبية، ليدرك القارئ أن حياته كلها إسراء بالجسد ومعراج بالروح منذ ولادته وحتى وفاته في الصلاة وفي غيرها.

فريضة الصلاة أحد الفرائض المفروضة في رحلة الإسراء والمعراج

وتعتبر الصلاة أحد أهم الفرائض التي فرضت في رحلة الإسراء والمعراج وعماد الدين وبعد فرض الصلاة في المعراج، كانت التفاصيل من قول وفعل وتقرير الرسول صلى الله عليه وسلم، في كل ما يتعلق بالاستنجاء والوضوء وعدد ركعات الصلاة في كل الأوقات والسنن والنوافل وصلاة الجمعة والأعياد وصلاة الجنازة وصلاة الاستسقاء وصلاة الخوف والحروب وغيرها كلها كانت من تشريع محمد صلى الله عليه وسلم، مما يؤكد أنه جزء من التشريع، قال تعالى: “.. وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (الحشر: 7).

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق