مقالات

(5) أبجديات التعليم في الإسلام.. العلق- القراءة- القلم

هذا يؤكد الحقيقة العلمية الثابتة التي تقول إن القرآن الكريم كتاب علم في المقام الأول قبل أن يكون كتاب فقه وكتاب شريعة، وأن كل مسارات العلم الجامعة في آياته، هي حقائق علمية ثابتة ومؤكدة وكل الأحداث في أياته المعجزة، تدور حول عمارة الكون والتي محورها خلق الإنسان من علق، ومن هنا كانت الأهمية القصوى التي يوليها القرآن الكريم لسورة العلق، فكانت عنوان لأول سورة.

وأن اللغة العربية التي نزل بها هذا الكتاب من عند الله سبحانه وتعالى، محفوظة بأمره سبحانه وتعالى في أحرف وكلمات وآيات هذا الكتاب العظيم ولا قبل لأحد من البشر بالوقوف في وجه اللغة العربية، من حيث التمدد والانتشار، كما أنه لا قبل لأحد من البشر في تغيير حرف واحد من أحرف القرآن الكريم.

كما يؤكد أيضًا أن القرآن الكريم، هو الكتاب الصحيح الوحيد الموجود على الأرض، والذي لم يطاله التحريف ولا التبديل، كما حدث مع التوراة والإنجيل، بعد أن تعهد الله سبحانه وتعالى بحفظه، وما زال يتردد صداه بآياته المحكمات في أركان الأرض الأربعة وكأنَّه يتنزل علينا الآن بأحرفه وكلماته وآياته.

القرآن الكريم هو الكتاب الصحيح الوحيد الموجود على الأرض

ومن هنا نجد أنَّه لسنا في حاجة نحن المسلمون إلى من يؤكد لنا هذه الحقيقة، لأن الله سبحانه وتعالى قد أكدها في القرآن الكريم.

قال تعالى: “إِنَّا نَحْنُ نـزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ” (الحجر/ 9).

مهما شكك المشككون الذين لا يفهمون عن أمر مادية خلقهم شيء يذكر، فما بالك بالروح النورانية، التي تهيمن وتسيطر على الجسد كله في كل أحواله، فكان الإبهام في الحديث عن حفظ السنة النبوية واللغة العربية هو عين البيان.

وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد تعهد بحفظ كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم واللغة العربية من التحريف والتبديل والانقراض فقد حفظ معهما اللغة العربية التي كتب بها هذا الكتاب في مضمون حفظ الكتاب والسنة.

مصداقًا لقوله: “إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ” (يوسف/ 2).

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
« Browse the site in your preferred language »