مقالات

(22) إن الدين عند الله… الإسلام

كان خلق الكون وما زال وسيظل آية من آيات الله العظمى وأسطورة علمية رائعة، تدخل في إطار الوهم العلمي وتستعلي على كل القدرات العقلية للإنسان، وتتفوق على كل المعجزات العلمية للبشر والتي فهمها الإنسان بعقله وعلمه، عن تقنية خلق وتشييد هذا البناء الشامخ والضخم، وعن الآلية التي تتحكم فيه ويتفرد بها في القيام بعملية الصيانة الذاتية والتجديد الدائم  لنفسه على مدار اللحظة، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

فيتم توزيع كل شيء بدقة متناهية، على مستوى الجسيمات الأولية داخل الذرة وعلى مستوى الذرات داخل الجزيئات وعلى مستوى الجزيئات في المادة العادية للكون، من الإلكترونات والبروتينات والنتيرونات، داخل بنية المواد في الكواكب والنجوم والمجرات، والتي تمثل في رأي العلماء 4% من مكون الكون، ثم يعاد تكوينها وتوزيعها من مخلفاتها،  امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

خلق الكون آية من آيات الله العظمى

بينما تمثل المادة غير العادية والغامضة والمجهولة عن العلم والعلماء 96% من مكونات الكون المادية والمتعلقة بالمواد غير المرئية، في كل من الطاقة المظلمة والمادة المظلمة، والتي لا يعرف أحد من العلماء حتى 2021، طبيعتها الفيزيائية ولا تركيبها الكيميائي، ثم يعاد تكوينها وتوزيعها من مخلفاتها، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

بينما لم يتحدث أحد على وجه الإطلاق من علماء الفيزياء والطبيعة والفلك، عن طبيعة الروح التي تملأ مادة الكون عن آخره ولا ماهيتها في وجود مادته الظاهرة ولا طبيعة الروابط المجتمعة، التي تربط بين مادية الكون ونورانيته.

وعمَّا إذا كانت هذه الروابط مادية أم مزيج من المادية والنورانية أم مزيج من النورانية والمادية، أم أن المادية ذابت في النورانية فأصبحت نورانية، والنورانية امتزجت بالمادية، فأصبحا شيئًا واحدًا لا يمكن رؤيته والتعرف عليه ولا فهم طبيعة وظيفته داخل الكون ومكوناته المادية والنورانية، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، فالكون وروابطه المادية والنورانية، سر مغلق في وجه الإنسان، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق