مقالات

(75) الإسلام… في ميلاد الرسول

إذا كان الإسلام يتميَّز في إطاره المعنوي، بوجود السبع المنقذات المعنوية والحيوية في حياة الإنسان، والتي تصب في مصلحته في كل الأوقات، فتوفر له جوًا من الأمن والأمان والاطمئنان والرخاء، ويعيش في جو من الهدوء النفسي والاطمئنان الروحي، فيعبر الدنيا بأمن وأمان دون تعب أو منغصات نفسية ومعنوية.

فإنَّ الإسلام يُوفر للإنسان الحياة المعنوية بكل جمالها وجلالها، والتي تمكنه من العيش بعزة وكرامة وحبه لذاته ونفسه ومن حوله، وتضمن له أن يعيش في جو من السبع المنقذات المعنوية في الحرية والعدالة والصدق والأمانة والشفافية والمساواة والرقابة.

وفي نفس الوقت، فإنَّ الإسلام يُعلي من مكانة الإنسان المادية، عند نفسه وعند الآخرين في السبع المنقذات المادية الحيوية، التي توفر له جوًا ماديًّا يستطيع أن يوفر له الحد الأدنى من متطلباته واحتياجاته المادية، فتشع حياته بالنور المادي كما أشعتها روحه النورانية.

فالإسلام يوفر للإنسان كل احتياجاته المادية، من الألف إلى الياء، في جو من الرضا وعظيم الأخلاق ومكارمها التي تطغى على مكونه المادي، فتحوله إلى نور وضياء، في السبع المنقذات المادية، في المأكل والمشرب والملبس والمسكن والوظيفة والرعاية الصحية والتعليم، ثم الكفاية ومجتمع الرفاهية.

فالسبع المنقذات المعنوية والمادية في الإسلام، بمثابة شهادة تأمين للإنسان على الحياة وفي الحياة، وتمكنه من العبور الآمن إلى الآخرة في حال توافرهما، فتمكن الروح والجسد في الدنيا، من تأمين حياة مستقرة إلى أجل مسمى، وهذا يسهل عليه أمر الأخرة، لأن الدنيا وجدت من أجل الآخرة.

قيمة السبع المنقذات في حياة الإنسان

فتمكنه السبع المنقذات، من أن يعيش الإنسان المسلم في الدنيا بأمن وأمان، فيتمكن من حماية نفسه وأفراد أسرته ومجتمعه من الانحراف، والذي يسيطر عليه وينميه ويوطد من وجود أركانه في السبع المنقذات، طاعة ربه وحب نبيه وسائر الأنبياء والمرسلين، وهذا يمكنه من الوصول الآمن للآخرة.

لكن أعداء الإسلام، يسعوْن بكل ما يملكون من أدوات في السلطة والإعلام وجميع مناحي الحياة من إفساد الحياة الدنيا على المسلمين، وبها تفسد الحياة الآخرة، فيتساوى الجميع الكافر والمؤمن على حد سواء في نهاية المطاف، وهذا هو الهدف من تحويل حياة المسلمين في الدنيا إلى جحيم لا يطاق.

وتحاط السبع المنقذات المعنوية والمادية بسياج عالٍ ومتين من القيم الأخلاقية الإنسانية، وأخلاق الجاهلية التي حسنها الإسلام وهالة نورانية في قمتها وعلى رأسها ومحاطة بها من كل جوانبها بمكارم الأخلاق، التي تُمثل الطاقة الدافعة لكل الأخلاق والتي تحقق وتتحق، من تطبيق السبع المنقذات المادية والمعنوية في كل المجالات وفي كل الأوقات، في إطار الأخلاق ومكارمها، من الألف إلى الياء.

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، فمكارم الأخلاق تُمثل السياج الآمن، للسبع المنقذات المادية والمعنوية، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق