مقالات

إعجاز الأعمدة الخمسة التي بني عليها الكون.. الأسماء

لولا الأسماء التي علمها الله سبحانه وتعالى لآدم عليه السلام، ما عرفنا اسم واحد من أسماء المخلوقات الموجودة، في الكون، ولا على ظهر الأرض، وما فهم أحد من الناس شيء عن الكون، وما فيه من مخلوقات.

لأنه لا يمكن أن نتعاطى، مع كون ليس به  أسماء، حتي أصبح أمر الأسماء، مثل أمر الخلافة في الأرض.

وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة القرآنية، كي يلفت نظر الإنسان إلى أهمية وجود الأسماء في حياته، والتي لولاها ما وجدت الحياة.

قال تعالى: “وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا” (البقرة/ 31).

فلولا وجود أسماء للبشر والحيوانات والطيور والحشرات والنباتات والجمادات والميكروبات والفيروسات والفطريات، والطفيليات، لفقدت الحياة قيمتها، ولأصبحت بلا معنى.

ولولا وجود أسماء للشوارع، والبيوت، والنجوع، والعزب، والقري، والمراكز، والمدن، والمحافظات، والأقاليم، والميادين، والدولة، والدول، والقارات، على مستوي السكان، أو الجداول والينابيع والبحار والأنهار والمحيطات على مستوي الماء، والجبال والوديان، على مستوي اليابسة، وعلى امتداد الكرة الأرضية، لأصبح وجود الإنسان والعدم سواء بدون الأسماء.

وهذا فيه إعجاز كبير، لهذه الإشارة القرآنية، في تعليم آدم عليه السلام الأسماء كلها إلى قيام الساعة.

والتي تنتقل من الآباء إلى الأبناء عبر الأجيال ومن خلال الجينات الوراثية.

وهذا يبرز لنا أهمية الأسماء في الكون والحياة، ولولاها لفقد الكون قيمته، وأصبح الإنسان عدم في الزمان والمكان.

 

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق