مقالات

(20) إن الدين عند الله… الإسلام

كيف تتحوَّل قطرة ماء التي لا يتجاوز حجمها 260 ميكروميتر في الرحم؟، بعد امتزاج الحيوان المنوي (60 ميكروميتر) للرجل، مع البويضة الأنثوية (200 ميكروميتر) لزوجته، فتكون خلية مخصبة واحدة وبعد تسعة أشهر، تصبح الخلية المخصبة الواحدة، أربعة  تريليون خلية، إذا كان وزن هذا الجنين 4 كيلو جرام، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

وفي كلا الحالتين، فإن خلق الله الإنسان من جماد خارج الرحم وخلق الإنسان من جماد داخله، ثم نفخ فيهما من روحه، تؤكد عظمة الخالق الله سبحانه وتعالى، في الإبداع في خلقه وفي تقنية صنعه للإنسان الذي كرمه بعد أن كان جماد، فكان بشر سويًّا في أجمل صورة وأحسن تقويم، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

فكانت النفس الإنسانية، التي تكوّنت في خارج الرحم من امتزاج التراب مع الروح وفي داخله من امتزاج الماء مع الروح، شكّلت خليط مادي ونوراني، يتكوّن من المادة والروح، فالمادة من تراب الأرض وغذائها من الأرض، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام والروح من عند الله، وغذائها من المنهج النوراني المتمثل في الإسلام، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

وبين المادة والروح، تتبدى عظمة الخالق سبحانه وتعالى، الذي خلق التوازن في نفس الإنسان وجعله منهج حياة للمادة والروح، مع اختلاف أصلهما المادي والنوراني، فغذاء المادة مادي من تراب الأرض وغذاء الروح معنوي ونوراني من عند الله.

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، فنفس الإنسان المكونة من المادة والروح، غذائهما المادي والنوراني من مصدر واحد، امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لإرادته في إطار الإسلام.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق